فغاظهم التخلّف عنه ، وإمّا لاعتقادهم وجود النصّ على عليّ أمير المؤمنين عليه السلام خاصّة ، فغضبوا له وأسخطهم أن يتقدّم عليه غيره ، وإمّا لأنّهم رأوا أنّ الناس لا يعتمدون على النصّ ، ولا يجري الانتخاب على أصوله ، وأنّ الانتخاب الأوّل کان فلتةً بنصٍّ من عمر ، والاختيار الشخصيّ ما کان معهوداً ، فإذا کان السائد وقتئذٍ الفوضويّة ، فلکلّ أحد يرى لنفسه حنکة التقدّم أن يطمع في الأمر ، کما قال عبد الرحمن بن عوف في حديث أخرجه البلاذري في الأنساب (5 / 20) : يا قوم ، أراکم تتشاحّون عليها وتؤخّرون إبرام هذا الأمر ، أفکلّکم - رحمکم الله - يرجو أن يکون خليفة؟
4 - وما أخرجه ابن قتيبة ، في حديث يأتي کملاً من قول أبي يکر : إنّ الله بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم نبيّا ، وللمؤمنين وليّا ، فمنّ الله تعالى بمقامه بين أظهرنا حتى اختار له الله ما عنده ، فخلّی على الناس أمرهم ليختاروا لأنفسهم في مصلحتهم متّفقين غير مختلفين ، فاختاروني عليهم والياً ، ولأمورهم راعياً. الإمامة والسياسة ١ (1 / 15).
5 - وما صحّ عن عمر أنّه قال : ثلاث لأن يکون رسول الله بيّنهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : الخلافة ، الکلالة ، الربا ، وفي لفظ : أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها.
6 - وما جاء عن عمر صحيحاً من قوله : لأن أکون سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ثلاث أحبّ إليّ من حمر النعم : ... ومن الخليفة بعده؟ الحديث ٢.
7 - وما صحّ عن عمر أنّه قال : إنّ الله تعالى يحفظ دينه ، وإنّي إن لا أستخلف ، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف ، وإن أستخلف فإنّ أبا بکر رضي الله عنه قد استخلف. قال - عبد الله بن عمر - : فو الله ما هو إلاّ أن ذکر رسول الله وأبا بکر ، فعلمت أنّه لا يعدل ف)
:
· /ghadir/5/570/