62- غثيثة التزوير
اشارة
هذه مأثورات القوم في حجرهم الأساسيّ الذي عليه ابتنوا ما علّوه من هيکل الإفک ، وما شادوه وأشادوا بذکره من بنيّة الزور ، وقد عرفت شهادة الأعلام بأنّها أساطير موضوعة لا مقيل لها من الصحّة ، ويساعد ذلک الاعتبار أنّ البرهنة الوحيدة عند القوم في باب الخلافة هو الإجماع والانتخاب فحسب ، ولم تجد منهم أيّ شاذٍّ يعتمد على النصّ فيها ، وتراهم بسطوا القول حول إبطال النصّ وتصحيح الاختيار وأحکامه ، وقد يُعزى لديهم إنکار النصّ إلى أمّة من الشيعة فضلاً عن جمهورهم ؛ قال الباقلانيّ في التمهيد (ص 165) : وعلمنا بأنّ جمهور الأمّة والسواد الأعظم منها ينکر ذلک - النصّ - ويجحده ويبرأ من الدائن به ، ورأينا أکثر القائلين بفضل عليّ عليه السلام من الزيديّة ومعتزلة البغداديّين وغيرهم ، ينکر النصّ عليه ويجحده مع تفضيله عليّا على غيره.
وقال الخضري في المحاضرات ١ (ص 46) : الأصل في انتخاب الخليفة رضا الأمّة ، فمن ذلک يستمدّ قوّته ، هکذا رأى المسلمون عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد انتخبوا أبا بکر الصدّيق اختياراً منهم لا استناداً إلى نصٍّ أو أمرٍ من صاحب الشريعة صلى الله عليه وآله وسلم ، وبعد أن انتخبوه بايعوه ، ومعنى ذلک عاهدوه على السمع والطاعة فيما 1.
:
· /ghadir/5/567/