Misbah Library
الغدير 5 ٥٥٦

بالنقل ، لا يُتابع على حديثه ولا يصحّ ، وذکره الذهبي في ميزان الاعتدال ١ في ترجمة موسى وقال : لا يُعرف وخبره ساقط ، ثمّ قال بعد ذکر الحديث : قلت : هذا باطل. لسان الميزان ٢ ⁦(6 / 113)⁩.

ومتن الحديث أَفْسدُ من سنده ؛ لأنّ الولاية المذکورة إن کانت شرعيّة فإنّ من واجبه صلى الله عليه وآله وسلم إفشاءها ، ليُعرّف الناس طريق الحقّ وصاحب الولاية المفترض طاعته فيسعدوا بذلک ، لا کتمانها فيبقوا حيارى لا يدرون عمّن يأخذون معالم دينهم ، فيتشبّثون في تشخيصه بالطحلب من خيرة مبتورة ، وإجماع مخدج.

وإن کانت غير مشروعة ، فکان من واجبه صلى الله عليه وآله وسلم نهيهما عن ارتکابها ، أو أمر حفصة بأن تنهي إليهما أمره صلى الله عليه وآله وسلم إيّاهما بالتجنّب عن ورطة الهلکة - لا الستر والأمر بالکتمان - حتى لا يقعا فيها من حيث لا يشعران ، بل کان من حقّ المقام أن يُعرّف الملأ الديني بذلک ، (لِيَهْلِکَ مَنْ هَلَکَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيی مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) ٣.

وعليه فإن صحّ الحديث فليس هو إلاّ إخباراً منه صلى الله عليه وآله وسلم بقضية خارجية ، وإن کان وقوعها قهراً ، ولا ينافيه لفظ البشرى لکونه إخباراً بما تهشُّ إليه نفس حفصة من تقلّد أبيها زعامة الأمّة ، فجرى الکلام مجرى رغباتها ، ولذلک لم تُبد به حفصة عند مسيس حاجة الأمّة إلى نصٍّ مثله - إن کان الحديث نصّا - عند محتدم الحوار بينها ، وإنّما أمرها بالکتمان کان لمصالح لا تخفى على الباحث.

28 - عن جعفر بن محمد - الإمام الصادق - عن أبيه ، عن جدّه قال : توفّيت فاطمة ليلاً ، فجاء أبو بکر وعمر وجماعة کثيرة ، فقال أبو بکر لعليّ : تقدّم فصلّ ، قال : لا والله لا تقدّمت وأنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فتقدّم أبو بکر فصلّى أربعاً. 2.

(١)ميزان الاعتدال : 4 / 201 رقم 8853.
(٢)لسان الميزان : 6 / 133 رقم 8633.
(٣)الأنفال : 42.

:  · /ghadir/5/556/