هذا النصّ على الخلافة تُضعضع حجر مبدئه الأساسيّ ، وتبطل ما ذهب إليه هو وقومه من الخلافة الانتخابيّة ، وتضادّ ما صحّحوه عن أبي بکر وعمر وعليّ وعائشة و.. و.. و- کما يأتي - من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مات ولم يستخلف. وقد أبطله الذهبي بما ذکر عندما أخرجه الحاکم من طريق عائشة کما مرّ في (ص 335).
23 - عن عبد الله بن عمر مرفوعاً : اقتدوا باللذين من بعدي : أبو بکر وعمر.
أخرجه العقيلي ١ من طريق مالک وقال : هذا حديث منکر لا أصل له ، وأخرجه الدارقطني من رواية أحمد الخليلي الضميري بسنده ثمّ قال : لا يثبت ، والعمري - يعني محمد بن عبد الله حفيد عمر بن الخطّاب راوي الحديث - ضعيف ، وقال ابن حبّان ٢ : لا يجوز الاحتجاج به ، وقال الدارقطني : العمري يحدّث عن مالک بأباطيل. لسان الميزان ٣ (5 / 237).
24 - روى الحسن بن صالح القيسراني ، عن إسحاق بن محمد الأنصاري أنّه قال : سألت يموت بن المُزرع بن يموت فقلت : يا أُستاذ کيف لم يستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليّا واستخلف أبا بکر؟ فقال : سألت الجاحظ عن هذا فقال : سألت إبراهيم النظّام عن هذا فقال : قال الله (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ٤ الآية ، وکان جبريل ينزل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يحدّثه بعد الوحي کما يحدّث الرجل الرجل ، فقال : يا جبريل من هؤلاء الذين يستخلفهم الله في الأرض؟ فقال جبريل : أبو بکر وعمر وعثمان وعليّ ، ولم يکن بقي من عمر أبي بکر إلاّ سنتان ، فلو استخلف عليّا لم يلحق 5.
:
· /ghadir/5/552/