على زعمه أوّلاً ؛ إذ لم يثبت عن رسول الله قراءة القرآن في رکعة واحدة ، وأنّها خارجةٌ عن نطاق الإمکان ثانياً ؛ إذ کلمات القرآن سبعة وسبعون ألف وتسعمائة وأربع وثلاثون کلمة ، وفي قول عطاء بن يسار سبعة وسبعون ألف وأربعمائة وتسع وثلاثون کلمة ١ ، وتلک الرکعة الواحدة لا بدّ إمّا أن تقع بين المغرب والعشاء ، وإمّا بعد العشاء الآخرة إلى صلاة الصبح ، فإتيانها على کل حال في رکعة غير ممکن الوقوع.
على أنّ الشيخين - البخاري ومسلماً - قد أخرج ا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال لعبد الله بن عمر : «واقرأ في سبع ولا تزد على ذلک». وصحَّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم «من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث لم يفقه». ثمّ إنّ عثمان عُدّ ممّن کان يختم في کلّ أسبوع من الصحابة ٢.
ومشکلة الختمة في کتب القوم جاءت بأُذني عناق ٣ ، أثقل من شمام ٤ ، تنتهي إلى شجنةٍ ٥ من العَتَه ، فذکروا أنَّ منهم من کان يختم القرآن في رکعة ما بين الظهر والعصر ، أو بين المغرب والعشاء ، أو في غيرهما ، وعُدّ من أُولئک :
1 - عثمان بن عفّان الأموي : کان يختم في رکعة ليلاً. حلية الأولياء (1 / 57)
2 - تميم بن أوس الداري الصحابي : کان يختم في رکعةٍ. صفة الصفوة ٦ (1 / 310). 5.
:
· /ghadir/5/55/