9 - عن عليٍّ أمير المؤمنين مرفوعاً : يا عليُّ سألت الله ثلاثاً أن يقدّمک فأبی عليّ إلاّ أن يقدّم أبا بکر.
أخرجه الخطيب في تاريخه (11 / 213) بسند تافه ساکتاً عن الغمز فيه جرياً على عادته ، وذکره الذهبي في ميزان الاعتدال ١ (2 / 222) من طريق الخطيب عن أبي حجيفة وقال : خبر باطل ، لعلّ آفته عليّ بن الحسين الکلبي ، وزيّفه ابن حجر في الفتاوى الحديثيّة ٢ (ص 126) ، وعدّه السيوطي في الجامع الکبير کما في ترتيبه ٣ (6 / 139) من فضائل أبي بکر نقلاً عن الديلمي ٤ ، وذکر محبّ الدين الطبري في الرياض ٥ (1 / 150) باللفظ المذکور ولفظ : نازلت الله فيک ثلاثاً فأبى أن يقدّم إلاّ أبا بکر ، ثمّ قال : غريب.
قال الأميني : إنّي مسائل مفتعل هذا الرواية وأعضاده من حفّاظ الحديث - الأمناء على ودائع العلم والدين - بعد الفراغ عن أنّ أمر الخلافة لا يستقرُّ في أحد إلاّ بتعيين المولی سبحانه ومشيئته (و اللهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ) ، (وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللهُ) ، وقد شاء أبا بکر ، أين يکون محلّ دعاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في أن يجعلها في عليّ عليه السلام من قبل أن يعلم مستقرّه عند الله تعالى؟ فکان من واجبه أن يسأله عن محلّه عنده ، لا أن يطلب منه طلبة ترتجّ لها السموات والملائکة ، وما ذلک إلاّ لکونه منکراً من الطلب ، نجلّ نبيّنا عن الإسفاف إلى هذه الضعة.
وکيف خفي عليه صلى الله عليه وآله وسلم من يستأهل الخلافة من أُمّته ويختار لها من يأبى الله 8.
:
· /ghadir/5/539/