61- سلسلة الموضوعات في الخلافة فحسب
أهمُّ موضوع لعبت به أيدي الهوى ، وعبثت به العواطف المضلّة ، هو موضوع الخلافة في السنّة والحديث ، وضع القوم فيها أحاديث مکذوبة على الله وعلى أمين وحيه ونبيّه الطاهر صلى الله عليه وآله وسلم ، وبثّها في الملأ أرباب التآليف المزوّرة روماً لطمس الحقّ ، وتمويهاً على الحقيقة ، وتعمية على الجاهل المسکين ، عالمين بأنّها آثار مفتعلة تُضادّ مبادئ الإسلام عند جميع فرقه ، ولا توافق أيّا من المذاهب الإسلاميّة ، بل لازمها اجتماع الأمّة على الخطأ - وهي لا تجتمع على الخطأ - إذ لا تخلو ممّن يرى النصّ في عليّ أمير المؤمنين ، ومن يقول بالانتخاب وعدم النصّ على أيّ أحد ، فالأمّة مجتمعة على الخطأ في رفض تلکم النصوص والصفح عنها ، وإليک نماذج ممّا وقفنا عليه من تلکم المخازي :
1 - عن أنس بن مالک قال : جاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فدخل إلى بستان ، فأتى آتٍ فدقّ الباب فقال : يا أنس قم فافتح له وبشّره بالجنّة ، وبشّره بالخلافة من بعدي. قال : قلت يا رسول الله أُعلمه؟ قال : أَعلمه ، فإذا أبو بکر. قلت : أبشر بالجنّة وابشر بالخلافة من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ثمّ جاء آتٍ فدقّ الباب ، فقال : يا أنس ، قم فافتح له وبشّره بالجنّة ، وبشّره بالخلافة من بعد أبي بکر. قلت : يا رسول الله أُعلمه؟ قال : أَعلمه ، فخرجت فإذا عمر ، قال : قلت له : أبشر بالجنّة وابشر بالخلافة من بعد أبي
:
· /ghadir/5/532/