وجعلوه لعثمان بعد ما زادوا على الحديث صدراً مفتعلاً ، وحديث ذود أمير المؤمنين عليّ عن الحوض أخرجه الحفّاظ من عدّة طرق عن جمع من الصحابة ، قد أسلفنا طرقه وتصحيح الحاکم له في الجزء الثاني (ص 321).
3 - عن أنس مرفوعاً : لا أفتقد أحداً من أصحابي غير معاوية بن أبي سفيان ، لا أراه ثمانين عاماً - أو سبعين عاماً - فإذا کان بعد ثمانين عاماً - أو سبعين عاماً - يقبل إليّ على ناقة من المسک الأذفر حشوها من رحمة الله ، قوائمها من الزبرجد ، فأقول : معاوية! فيقول : لبّيک يا محمد ؛ فأقول : أين کنت من ثمانين عاماً؟ فيقول : کنت في روضة تحت عرش ربّي يُناجيني وأُناجيه ، ويُحيّيني وأُحيّيه ويقول : هذا عوض ممّا کنت تُشتم في دار الدنيا.
من موضوعات عبد الله بن حفص الوکيل ، قال ابن عدي ١ : موضوع لا أشکُّ أنّه واضعه ، وقال الخطيب ٢ : باطل إسناداً ومتناً ونراه ممّا وضعه الوکيل ، وإنّ إسناده رجاله کلّهم ثقات غيره ، وقال الذهبي في ميزانه ٣ بعد ذکره من طريق ابن عدي : قلت : ما کان ينبغي لابن عدي أن يتشاغل بالأخذ عن هذا الدجّال الأعمى البصر والبصيرة ، والذي قال الله فيه : (وَمَنْ کانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً) ٤ ، وقال في ترجمة عبيد الله بن سليمان ٥ : روى عن عبد الرزاق بخبر باطل فهو الآفة فيه.
وقال ابن حجر في لسان الميزان ٦ (4 / 105) : والخبر المذکور رواه 1.
:
· /ghadir/5/479/