خشيت أن يقع ويتمّ ، وأعملت فکري في الاحتيال لزواله ولو بجميع ما في بيوت أموالي وسائر عساکري ، فلم أجد لذلک فيه مذهباً ، فذکرت ما أخبرتني به في النذر لمقبرة النذور فقلت : لِمَ لا أُجرّب ذلک؟ فنذرت : إن کفاني الله تعالى ذلک الأمر أن أحمل لصندوق هذا المشهد عشرة آلاف درهم صحاحاً ، فلما کان اليوم جاءتني الأخبار بکفاية ذلک الأمر ، فتقدّمت إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف - يعني کاتبه - أن يکتب إلى أبي الريّان - وکان خليفته في بغداد - يحملها إلى المشهد. ثمّ التفت إلى عبد العزيز - وکان حاضراً - فقال له عبد العزيز : قد کتبت بذلک ونفذ الکتاب.
19 - أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ إمام الشافعيّة المتوفّى (204) ، دُفن بالقرافة الصغرى ، وقبره يُزار بها بالقرب من المقطّم. تاريخ ابن خلّکان ١ (2 / 30) ، وقال الجزري في طبقات القراء (2 / 97) : والدعاء عند قبره مستجاب ، ولمّا زرته قلتُ
زرتُ الإمامَ الشافعي
لأنّ ذلک نافعي
لأنال منه شفاعةً
أکرمْ به من شافعِ
وقال الذهبي في دول الإسلام ٢ (2 / 105) : إنّ الملک الکامل عمّر قبّةً على ضريح الشافعي - رحمة الله عليه.
20 - أبو سليمان الداراني المتوفّى (205) أحد الأئمّة ، دُفن في قرية داريا ، في قبلتها وقبره بها مشهور ، وعليه بناء وقد جدّد مزاره في زماننا هذا. البداية والنهاية ٣ (10 / 259). .
:
· /ghadir/5/283/