وأدِرْها ممزوجةً بالتهاني
غيرَ ممزَوجةٍ بماءِ السماءِ
هاتها يا نديمُ من غيرِ خلطٍ
إنّ خلطَ الدواءِ عينُ الداءِ
والقني يا نديمُ تحت الأُثَيلا
تِ سحيراً إذا أردت لقائي
في کثيبٍ من الجزيرة يختا
لُ دلالاً في حلّةٍ خضراءِ
روضةٌ راضها النسيمُ سحيراً
باعتلالٍ صحّت به واعتلاءِ
ولطيفُ النسيمِ يعبثُ بالغص
ن فيهتزُّ هزَّةَ استهزاءِ
يا خريرَ الخليجِ تفديکَ نفسي
فلَکَمْ نلتُ في حماک منائي
يا نديمي جدِّد بذکراه وجدي
وأحيی ذاک الغرامَ بالإغراءِ
هاتِ حدِّثْ عن نيلِ مصرَ ودعني
من فراتٍ ودجلةٍ فيحاءِ
وأعدْ لي حديث لذّات مصرٍ
فحديثُ اللذّاتِ عنّيَ نائي
إنّ مصراً لأحسنُ الأرضِ عندي
وعلى نيلِها قصرتُ رجائي
وغرامي فيها وغايةُ قصدي
أن أرى سادتي بني الزهراءِ
وإلى المشهدِ الحسينيِّ أسعى
داعياً راجياً قبول دعائي
يا ابن بنتِ الرسولِ إنّي محبٌ
فتعطّفْ واجعل قبولي جزائي
يا کرامَ الأنامِ يا آلَ طه
حبُّکم مذهبي وعقدُ ولائي
ليس لي ملجأٌ سواکم وذخرٌ
أرتجيهِ في شدَّتي ورخائي
إلی آخر [الأبيات]
وقال فيه أيضاً :
يا آلَ طه من أتى حبَّکم ١
مؤمِّلاً إحسانَکمْ لا يُضامْ
لذنا بکمْ يا آلَ طه وهل
يُضامُ من لاذَ بقومٍ کرامْ
تزدحمُ الناسُ بأعتابکمْ
والمنهلُ العذبُ کثيرُ الزحامْ
من جاءکم مستمطراً فضلَکمْ
فازَ من الجودِ بأقصى مرامْم.
:
· /ghadir/5/273/