أو کراهتها إذا أذن لهنّ الحليل أو الولي ، وأمنت الفتنة ، ولم يترتّب على اجتماعهنّ مفسدة کما هو الغالب ، بل المحقَّق في هذا الزمان ، وإلاّ فلا ريبة في تحريمها ، ويستحبّ الإکثار من الزيارة لتحصيل الاعتبار والعظة وتذکّر الآخرة ، وتتأکّد الزيارة عشيّة يوم الخميس ، ويوم الجمعة بتمامه ، وبکرة يوم السبت.
وينبغي للزائر أن يقصد بزيارته وجه الله وإصلاح فساد قلبه ، وأن يکون على طهارةٍ رجاء قبول دعائه لنفسه وللميّت ، وأن يسلّم على من بالمقبرة بقوله : السلام عليکم دار قوم مؤمنين - وذکر إلى آخره - ، ثمّ إذا وصل إلى قبر ميّته قرب منه ووقف مستقبلاً وجهه خاشعاً قائلاً : السلام عليک ، ثمّ يقرأ عنده ما تيسّر من القرآن کسورة الفاتحة ، وسورة يس ، وسورة تبارک ، وسورة الإخلاص والمعوّذتين ، والأفضل أن يکون وقت القراءة جالساً مستقبل القبلة قاصداً نفع الميّت بما يتلوه ، وأن يکثر من التصدّق ، وأن يرشَّ القبر بالماء الطاهر ، وأن يضع عليه جريداً أخضر ونحوه کالريحان والبرسيم ، وتتأکّد زيارة الأقارب والدعاء لهم سيّما الوالدين ، فقد ورد في الحثِّ على زيارتهما والدعاء لهما أخبار کثيرة صحيحة.
12 - قال منصور على ناصف في التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ١ (1 / 418) : الأمر - في زيارة القبور - للندب عند الجمهور ، وللوجوب عند ابن حزم ولو مرّة واحدة في العمر. وقال في (ص 419) : زيارة النساء للقبور جائزة بشرط الصبر وعدم الجزع وعدم التبرّج ، وأن يکون معها زوج أو محرم منعاً للفتنة لعموم الحديث الأوّل ، ولقول عائشة : کيف أقول لهم يا رسول الله؟ .. إلخ. ولزيارة عائشة لقبر أخيها عبد الرحمن ، فلمّا اعترضها عبد الله قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن زيارة القبور ثمّ أمر بزيارتها. رواه أحمد ٢ وابن ماجة ٣. 1.
:
· /ghadir/5/260/