34 - ويستحبُّ استحباباً مؤکّداً - کما قال النووي - أن يأتي مسجد قباء ، وفي يوم السبت أولى. وقال الفاکهي : في السبت فالإثنين فالخميس أولى سيّما صبيحة سابع عشر رمضان لحديث في ذلک ، فيصلّي فيه ويقول بعد دعائه بما أحبّ : يا صريخ المستصرخين ، يا غياث المستغيثين ، يا مفرِّج کرب المکروبين ، يا مجيب دعوة المضطرّين ، صلِّ على سيّدنا محمد وآله ، واکشف کربي وحزني کما کشفت عن رسولک حزنه وکربه في هذا المقام ، يا حنّان يا منّان ، يا کثير المعروف والإحسان ، يا دائم النعم ، يا أرحم الراحمين ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.
وقد صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «من خرج حتى يأتي هذا المسجد - يعني مسجد قباء - فيصلّي فيه ، کان کعدل عمرة» مستدرک الحاکم ١ (3 / 12) صحّحه الحاکم والذهبي.
وأخرج الطبراني ٢ مرفوعاً : «من توضّأ فأسبغ الوضوء ، ثمّ عمد إلى مسجد قباء لا يريد غيره ولا يحمله على الغدو إلاّ الصلاة في مسجد قباء ، فصلّى فيه أربع رکعات يقرأ في کلّ رکعة بأمّ القرآن ، کان له کأجر المعتمر إلى بيت الله». مجمع الزوائد (4 / 11)
35 - التبرّک بما بقي من الآثار النبويّة والأماکن الشريفة ، کما في مراقي الفلاح ٣ وغيرها ، قال الخطيب الشربيني في المغني ٤ (1 / 495):
يسنُّ أن يأتي سائر المشاهد بالمدينة وهي نحو ثلاثين موضعاً - يعرفها أهل المدينة - ، ويسنُّ زيارة البقيع وقباء ، وأن يأتي بئر أريس فيشرب منها ويتوضّأ 2.
:
· /ghadir/5/238/