Misbah Library
الغدير 5 ٢١١

روی ١ عن ابن أبي فديک ٢ قال : سمعت بعض من أدرکت يقول : بلغنا أنَّه من وقف عند قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : (إِنَّ اللهَ وَمَلائِکَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) ٣ صلّى الله تعالى على محمد وسلّم.

وفي رواية : صلّى الله عليک يا محمد. يقولها سبعين مرّة ، ناداه ملک : صلّى الله عليک يا فلان لم تسقط لک اليوم حاجة.

قال السمهودي ٤ : قال بعضهم : الأولى أن يقول : صلّى الله وسلّم عليک يا رسول الله ، وإن کانت الرواية - يا محمد - تأدّباً ، لأنَّ من خصائصه - صلّى الله تعالى عليه وسلّم - أن لا يُنادى باسمه بل يُقال : يا رسول الله ، يا نبيّ الله ، ونحوه. والذي يظهر أنَّ هذا في نداء لا يقترن به الصلاة والسلام.

التوسل والاستشفاع بقبره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم :

25 - ثمّ يرجع الزائر إلى موقفه الأوّل قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيتوسّل به في حقِّ نفسه ، ويستشفع إلى ربِّه سبحانه وتعالى ، ويکثر الاستغفار والتضرّع بعد قوله : يا خير الرسل إنَّ الله أنزل عل يک کتاباً صادقاً قال فيه : (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُکَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً) وإنّي جئتک مستغفراً من ذنوبي متشفِّعاً بک إلى ربّي ، ويقول : 9.

(١)أخرجه البيهقي [في شعب الإيمان : 3 / 492 ح 4169] ، والقاضي عياض في الشفا ⁦[2 / 197]⁩ ، والسبکي في الشفاء ، والعبدری في المدخل ⁦[1 / 261]⁩ وجمع آخرون. (المؤلف)
(٢)محمد بن إسماعيل بن مسلم بن فديک ، المتوفّی ⁦(200)⁩ إمام ثقة ، يروي عنه الأئمّة الستّة - أصحاب الصحاح. (المؤلف)
(٣)الأحزاب : 56.
(٤)وفاء الوفا : 4 / 1399.

:  · /ghadir/5/211/