Misbah Library
الغدير 5 ٢٠٩

جئناک لقضاء حقِّک وللتبرّک بزيارتک والاستشفاع بک ممّا أثقل ظهورنا وأظلم قلوبنا.

وزاد الشيخ على القاري الحنفي في شرح الشمائل : فليس لنا شفيع غيرک نؤمِّله ، ولا رجاء غير بابک نصله ، فاستغفر لنا واشفع لنا إلى ربِّک يا شفيع المذنبين ، واسأله أن يجعلنا من عباده الصالحين.

يا خيرَ من دُفنتْ بالقاعِ أعظمُهُ

فطاب من طيبهنَّ القاعُ والأکمُ

نفسي الفداءُ لقبرٍ أنت ساکنُه

فيه العفافُ وفيه الجودُ والکرمُ

قال الأميني : هذه مأخوذة عن حکاية حکاها محمد بن حرب الهلالي ، عن أعرابيٍّ أتى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزاره ، ثمّ قال ما يقرب ممّا ذکر ، رواها ١ ابن النجّار وابن عساکر وابن الجوزي ، والقسطلاني في المواهب ، والسبکي في شفاء السقام ، والخالدي في صلح الإخوان (ص 54) وقال : تلقّى هذه الحکاية العلماء بالقبول ، وذکرها أئمّة المذاهب الأربعة في المناسک مستحسنين لها ، وذکر جمع تضمين أبي الطيّب أحمد بن عبد العزيز المقدسي البيتين المذکورين بقوله :

أقولُ والدمُع من عينيَّ منسجمُ

لمّا رأيتُ جدارَ القبرِ يُستلَمُ

والناسُ يغشونه باکٍ ومنقطعٌ

من المهابةِ أو داعٍ فملتزمُ

فما تملّکتُ أن ناديتُ من حُرَقٍ

في الصدرِ کادت لها الأحشاءُ تضطرمُ

يا خيرَ من دُفنتْ بالقاعِ أعظمُهُ

وفيه شمس التقى والدين قد غربت

من بعد ما أشرقت من نيرها الظلمُ

حاشا لوجهک أن يبلى وقد هُدِيتْ

في الشرقِ والغربِ من أنوارِه الأُممُ

فإن تمسّک أيدي التربِ لامسةً

فأنت بين السمواتِ العلی عَلَمُ 3.

(١)مختصر تاريخ دمشق : 2 / 408 ، الوفا في فضائل المصطفى : ص 817 ، المواهب اللدنيّة : 4 / 583 ، شفاء السقام : ص 63.

:  · /ghadir/5/209/