Misbah Library
الغدير 5 ٢٠٥

يا مدّثِّر ، السلام عليک وعلى أُصولک الطيّبين وأهل بيتک الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، جزاک الله عنّا أفضل ما جزى نبيّا عن قومه ورسولاً عن أُمّته ، أشهد أنّک رسول الله بلّغت الرسالة ، وأدّيت الأمانة ، ونصحت الأُمّة ، وأوضحت الحجّة ، وجاهدت في سبيل الله حقَّ جهاده ، وأقمت الدين حتى أتاک اليقين ، صلّى الله عليک وسلّم وعلی أشرف مکان شُرّف بحلول جسمک الکريم فيه صلاةً وسلاماً دائمين من ربِّ العالمين ، عدد ما کان وعدد ما يکون بعلم الله ، صلاةً لا انقضاء لأمرها ، يا رسول الله نحن وفدک وزوّار حرمک ، تشرّفنا بالحلول بين يديک ، وجئنا من بلاد شاسعة وأمکنة بعيدة نقطع السهل والوعر بقصد زيارتک ، لنفوز بشفاعتک ، والنظر إلى مآثرک ومعاهدک ، والقيام بقضاء بعض حقِّک والاستشفاع بک إلى ربّنا ؛ فإنَّ الخط ايا قد قصمت ظهورنا ، والأوزار قد أثقلت کواهلنا ، وأنت الشافع المشفَّع الموعود بالشفاعة العظمى ، والمقام المحمود والوسيلة ، وقد قال الله تعالى : (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُکَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً) ١. وقد جئناک ظالمين لأنفسنا ، مستغفرين لذنوبنا ، فاشفع لنا إلى ربِّک ، واسأله أن يميتنا على سنّتک ، وأن يحشرنا في زمرتک ، وأن يوردنا حوضک ، وأن يسقينا بکأسک غير خزا يا ولا نادمين ، الشفاعة الشفاعة يا رسول الله ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلاّ للذين آمنوا ، ربّنا إنّک - تقولها ثلاثاً - ، ربّنا اغفر لنا رءوف رحيم.

زيارة ثامنة :

رواية شيخ زاده في مجمع الأنهر ٢ :

السلام عليک أيّها النبي ورحمة الله وبرکاته ، السلام عليک يا رسول الله ، 3.

(١)النساء : 64.
(٢)مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر : 1 / 313.

:  · /ghadir/5/205/