وقال الخفاجي في شرح الشفا ١ (3 / 571) : ويستحبُّ القيام في حال الزيارة کما نبّه عليه المصنِّف - يعني القاضي عياض - بقوله : يقف ، وهو أفضل من الجلوس عند القبر الشريف عند الجمهور ، ومن خيّر بينهما أراد الجواز دون المساواة ، فإن جلس فالأفضل أن يجثو على رکبتيه ، ولا يفترش ولا يتربّع لأنَّه أليق بالأدب.
19 - يقف کما يقف في الصلاة واضعاً يمينه على شماله. قاله الکرماني الحنفي وشيخ زاده في مجمع الأنهر وغيرهما ورآه ابن حجر أليق.
20 - يتوجّه إلى القبر الکريم مستعيناً بالله تعالى في رعاية الأدب في هذا الموقف العظيم ، فيقف ممثِّلاً صورته الکريمة في خياله بخشوع وخضوع تامّين بين يديه صلى الله عليه وآله وسلم محاذاة الوجه الشريف مستدبر القبلة ، ناظراً في حال وقوفه إلى أسفل ما يستقبل من جدار الحجرة الشريفة ، ملتزماً للحياء والأدب التامِّ في ظاهره وباطنه ، عالماً بأنَّه صلى الله عليه وآله وسلم عالم بحضوره وقيامه وزيارته ، وأنَّه يبلغه سلامه وصلاته ، وقال ابن حجر : استدبار القبلة واستقبال الوجه الشريف هو مذهبنا ومذهب جمهور العلماء.
وقال الخفاجي في شرح الشفا ٢ (3 / 571) : استقبال وجهه صلى الله عليه وآله وسلم واستدبار القبلة مذهب الشافعي والجمهور ، ونُقل عن أبي حنيفة. وقال ابن الهمام : ما نُقل عن أبي حنيفة أنَّه يستقبل القبلة مردود بما روي عن ابن عمر : أنَّ من السنّة أن يستقبل القبر المکرَّم ويجعل ظهره للقبلة ، وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة.
وقول الکرماني : إنَّ مذهبه بخلافه ليس بشيء ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم حيٌّ في ضريحه ، يعلم بزائره ، ومن يأتيه في حياته إنَّما يتوجّه إليه.
وقال في شرح قول ابن أبي مليکة ٣ : من أحبّ أن يکون وجاه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ف)
:
· /ghadir/5/199/