لا يُستهان بهم وبعدّتهم ، منهم ١ :
1 - الحافظ أبو عليّ سعيد بن عثمان بن السکن البغدادي المتوفّى بمصر (353): في کتابه السنن الصحاح ، جعل في آخر کتاب الحج - باب ثواب من زار قبر النبيّ - ولم يذکر في الباب غير هذا الحديث. قال السبکي في شفاء السقام ٢ (ص 16) : وذلک منه حکم بأنّه مجمع على صحّته بمقتضى الشرط الذي شرطه في الخطبة ، وابن السکن هذا إمام حافظ ثقة کثير الحديث ، واسع الرحلة.
قال في خطبة کتابه :
أمّا بعد ؛ فإنَّک سألتني أن أجمع لک ما صحَّ عندي من السنن المأثورة التي نقلها الأئمّة من أهل البلدان الذين لا يطعن عليهم طاعن فيما نقلوه ، فتدبّرت ما سألتني عنه فوجدت جماعة من الأئمّة قد تکلّفوا ما سألتني من ذلک وقد وعيت جميع ما ذکروه ، وحفظت عنهم أکثر ما نقلوه ، واقتديت بهم وأجبتک إلى ما سألتني من ذلک ، وجعلته أبواباً في جميع ما يحتاج إليه من أحکام المسلمين ، فأوّل من نصب نفسه لطلب صحيح الآثار : البخاري وتابعه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وقد تصفّحت ما ذکروه ، وتدبّرت ما نقلوه فوجدتهم مجتهدين فيما طلبوه ، فما ذکرته في کتابي هذا مجملاً فهو ممّا أجمعوا على صحّته ، وما ذکرته بعد ذلک ممّا يختاره أحد من الأئمّة الذين سمّيتهم ، فقد بيّنت حجّته في قبول ما ذکره ، ونسبته إلى اختياره دون غيره ، وما ذکرته مما يتفرّد به أحد من أهل النقل للحديث فقد بيّنت علّته ودللت على انفراده دون غيره ، وبالله التوفيق. 0.
:
· /ghadir/5/148/