وکاد أن يکون من المجمع عليه عملاً عند فِرَق المسلمين في القرون الإسلاميّة. ولو لم يکن کذلک لما اختلف الصحابة في دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بالمدينة أو بمکّة أو عند جدّه إبراهيم الخليل ١.
وتراه کان مشروعاً في الشرائع السالفة ، فقد مات آدم عليه السلام بمکّة ودفن في غار أبي قبيس ، ثمّ حمل نوح تابوته في السفينة ، ولمّا خرج منها دفنه في بيت المقدس ٢ ، وفي أحاديث الشيعة أنّه دفنه في النجف الأشرف ، ومات يعقوب عليه السلام بمصر ونُقِل إلى الشام ٣ ، ونقل النبيُّ موسى عليه السلام جثّة يوسف عليه السلام من مصر بعد دفنه بها إلى فلسطين مدفن آبائه ٤
ونقل يوسف عليه السلام جثمان أبيه يعقوب عليه السلام من مصر ودفنه عند أهله في حبرون في المغارة المعدّة لدفن تلک الأسرة الشريفة ٥. کما في تاريخ الطبري (1 / 161 ، 169) ، ومعجم البلدان (3 / 208) وتاريخ ابن کثير (1 / 174 ، 197).
وقد نقل الإمامان السبطان - صلوات الله عليهما - جثمان أبيهما الطاهر أمير المؤمنين - سلام الله عليه - من الکوفة إلى حيث بقعته الآن من النجف الأشرف ، وکان ذلک قبل دفنه عليه السلام ، غير أنَّ في دلائل النبوّة ٦ : أنَّ أوّل من نقل من قبر إلى قبر عليّ ف)
:
· /ghadir/5/103/