في عيون أخبار الرضا ١ ، وشيخنا المفيد فيما حکاه عنه ابن حجر في لسان الميزان ٢ (1 / 413) ورسالته في أحوال عبد العظيم الحسني المندرجة في خاتمة المستدرک ٣ (3 / 614) ، من جملة الشواهد أيضاً ، وفي لسان الميزان (1 / 413) : کان الصاحب إماميّ المذهب وأخطأ من زعم أنّه کان معتزليّا ، وقد قال عبد الجبّار القاضي لمّا تقدّم للصلاة عليه ٤ : ما أدري کيف أصلّي على هذا الرافضيِّ. وعن ابن أبي طيّ : أنّ الشيخ المفيد شهد بأنّ الکتاب الذي نُسب إلى الصاحب في الاعتزال وُضع على لسانه ونُسب إليه ، وليس هو له.
وهناک نُقولٌ متهافتةٌ يبطل بعضها بعضاً تفيد اعتناق الصاحب مذهب الاعتزال تارةً وتمذهبه بالشافعيّة أخرى ، وبالحنفيّة طوراً ، وبالزيديّة مرّةً ، وفي القاذفين من يحمل عليه حقداً يريد تشويه سمعته بکلّ ما توحي إليه ضغائنه ، کأبي حيّان التوحيدي ٥ ومن حکي عنه طرفا نقيض کشيخنا المفيد الذي ذکرنا حکاية ابن حجر عنه بوضع ما نُسب إلى الصاحب من الکتاب الذي يدلُّ على الاعتزال ، ونقل عنه أيضاً نسبته إلى جانب الاعتزال.
وهذا التهافت في النقل يسقط الثقة بأيِّ النقلين وإن کان النصُّ على تشيّعه معتضداً بکلمات العلماء قبله وبعده ، والسيّد رضيُّ الدين الذي عرفت النصّ عنه بتشيّعه في کتاب اليقين ٦ ، فقد نُقل عنه حکايته عن الشيخ المفيد وعلم الهدى نسبته إلى الاعتزال ، وأنت تعلم أنّ نصّه الأوّل هو معتقده وهذه حکاية محضة ، وقد عرفت 4.
:
· /ghadir/4/93/