أفي أهل ذا النادي عليمٌ أسائله
فإنّي لِما بي ذاهبُ اللبِّ ذاهلُه
سمعت حديثاً أحسد الصمّ عنده
ويُذهل واعيه ويخرس قاتلُه ١
فهل من جوابٍ يستغيث به المنى
ويعلو على حقِّ المصيبةِ باطلُه
وقد رابني من شاهد الحال أنّني
أرى الدست منصوباً وما فيه کافلُه
فهل غابَ عنهُ واستناب سليلَهُ
أم اختار هجراً لا يُرجّى تواصلُه
فإنّي أرى فوقَ الوجوهِ کآبةً
تدلُّ على أنّ الوجوهَ ٢ ثواکلُه
ويقول فيها :
دعوني فما هذا أوانُ بکائِهِ
سيأتيکمُ طلُّ البکاء ووابلُه
ولا تنکروا حزني عليه فإنّني
تقشّعَ عنّي وابلٌ کنت آملُه
ولِم لا نبکّيه ٣ ونندبُ فقدَه
وأولادُنا أيتامه وأراملُه
فيا ليتَ شعري بعد حسنِ فعالِه
وقد غاب عنّا ما بنا اللهُ فاعلُه
أيکرمُ مثوى ضيفِکم وغريبکمْ
فيمکثُ أم تطوى ببينٍ مراحلُه
ومنها :
فيا أيّها الدستُ الذي غابَ صدرُه
فماجتْ بلاياه وهاجتْ بلابلُه
عهدتُ بکَ الطوَد الذي کان مَفزعاً
إذا نزلتْ بالملک يوماً نوازلُه
فمن زلزلَ الطوَد الذي ساخَ في الثرى
وفي کلِّ أرضٍ خوفُه وزلازلُه
ومن سدَّ باب الملک والأمرُ خارجٌ
إلى سائرِ الأقطارِ منه وداخلُه
ومن عوّقَ الغازي المجاهدَ بعد ما
أُعِدّت لغزو المشرکين جحافلُهه.
:
· /ghadir/4/477/