فقال : أنشدني من شعرک في بني هاشم ، فأنشدته :
بني العبّاس إنّ لکم دماءً
أراقتها أُمية بالذحولِ ١
فليس بهاشميٍّ من يوالي
أُميةَ واللعينَ أبا زبيلِ
فقال : ما بينک وبين أبي زبيل؟ فقلت : أمير المؤمنين أعلم. فابتسم وقال : انصرف.
ويستفاد من غير واحد من الأخبار أنّ الناشئ على کثرة شعره في أهل البيت عليهم السلام حظي منهم بالقبول والتقدير ، وحسبُه ذلک مأثرةً لا يقابلها أيُّ فضيلة ، ومکرمةً خالدةً تکسبه فوز النشأتين.
روى الحموي في معجم الأدباء ٢ قال : حدّثني الخالع ، قال :
کنتُ مع والدي في سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة وأنا صبيٌّ في مجلس الکبوذي في المسجد الذي بين الورّاقين والصاغة ، وهو غاصٌّ بالناس ، وإذا رجلٌ قد وافى وعليه مرقعة وفي يده سطيحة ورکوة ومعه عکّاز ، وهو شعث ، فسلّم على الجماعة بصوت يرفعه ، ثمّ قال :
أنا رسول فاطمة الزهراء عليها السلام فقالوا : مرحباً بک وأهلاً ورفعوه. فقال : أتعرِّفون لي أحمد المزوِّق النائح؟ فقالوا : ها هو جالسٌ.
فقال : رأيت مولاتنا عليها السلام في النوم فقالت لي : امض إلى بغداد واطلبه وقل له : نُح على ابني بشعر الناشئ الذي يقول فيه :
بني أحمدٍ قلبي بکمْ يتقطّعُ
بمثلِ مصابي فيکمُ ليس يُسمعُ3.
:
· /ghadir/4/47/