Misbah Library
الغدير 4 ٤٥٤

والديوانيّة نماذج من الفصاحة الباهرة ، تلمّذ عليه القاضي الفاضل ١ ، وکان يسمّيه ذا البلاغتين - الشعر والنثر - له ديوان شعر في مجلّدين ، توفِّي بمصر سنة خمسمائة وإحدى وخمسين ٢.

ذکر ابن خلّکان في تاريخه ٣ قوله في القاضي الرشيد ٤ - وکان أسود اللون - :

يا شبهَ لقمانَ بلا حکمةٍ

وخاسراً في العلم لا راسخاً

سلختَ أشعارَ الورى کلّها

فصرتَ تُدعى الأسودَ السالخا

حکى الحموي في معجم الأدباء ⁦(4 / 60)⁩ قال : اجتمع ليلة عند الصالح بنرُزّيک جماعة من الفضلاء ، فألقى عليهم مسألة في اللغة فلم يجب عنها بالصواب سوى القاضي الرشيد ، فقال : ما سُئلت قطّ في مسألة إلاّ وجدتُني أتوقّد فهماً ، فقال ابن قادوس وکان حاضراً :

إنْ قلتَ منْ نارٍ خُلق

-تُ وفُقتُ کلَّ الناسِ فهما

قلنا صدقتَ فما الذي

أطفاک حتى صرتَ فحما

وذکر له ابن کثير في تاريخه ٥ فيمن يکرِّر التکبير ويوسوس في نيّة الصلاة :

وفاترُ النيّةِ عنِّينُها

مع کثرةِ الرعدة والهمزةِ.

(١)أبو عليّ عبد الرحيم بن عليّ البيساقی ثمّ المصري ، أحد أئمّة البلاغة. ولد سنة ⁦(529)⁩ وتوفّي ⁦(596)⁩. (المؤلف)
(٢)تاريخ ابن کثير : 12 / 235 [12 / 293 حوادث سنة 551 ه] ، الحاکم بأمر الله ص 234 ، الأعلام : 3 / 1011 [7 / 166 وفيه أنّه توفّي سنة 553 ه]. (المؤلف)
(٣)وفيات الأعيان : 1 / 163 رقم 65.
(٤)أبو الحسن أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الزبير المصري ، المقتول سنة ⁦(563)⁩. (المؤلف)
(٥)البداية والنهاية : 12 / 293 حوادث سنة 551 ه.

:  · /ghadir/4/454/