Misbah Library
الغدير 4 ٤٥

کان أحد من تضلّع في النظر في علم الکلام ، وبرع في الفقه ، ونبغ في الحديث ، وتقدّم في الأدب ، وظهر أمره في نظم القريض ، فهو جماع الفضائل ، وسمط جمان العلوم ، وفي الطليعة من علماء الشيعة ومتکلّميها ، ومحدِّثيها ، وفقهائها ، وشعرائها.

روى عنه الشيخ الإمام محمد بن النعمان المفيد ، وبواسطته يروي عنه شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي کما في فهرسته (ص 89) ، واحتمل في رياض العلماء ١) رواية الشيخ الصدوق عنه أيضاً ، وقال : لعلّه الذي کان من مشايخ الصدوق.

وفي الوافي بالوفيات ٢ ولسان الميزان ٣ ⁦(4 / 238)⁩ : أنّ أبا عبد الله الخالع ، وأبا بکر بن زرعة الهمداني ، وعبد الواحد العکبري ، وعبد السلام بن الحسن البصري اللغوي ، وابن فارس اللغوي ، وعبد الله بن أحمد بن محمد بن روزبه الهمداني وغيرهم يروون عنه ، وأنّه يروي عن المبرّد ، وابن المعتزّ وغيرهما.

وذکر ابن خلّکان ٤ : أنّه أخذ العلم عن أبي سهل إسماعيل بن عليِّ بن نوبخت ، وهو من أعاظم متکلّمي الشيعة.

وقال شيخ الطائفة في فهرسته (ص 89) : وکان يتکلّم على مذهب أهل الظاهر في الفقه. وأهل الظاهر هم أصحاب أبي سليمان داود بن عليّ بن خلف الأصبهاني المعروف بالظاهري المتوفّى ⁦(270)⁩ ، قال ابن النديم في الفهرست ٥ (ص 303) : هو أوّل من استعمل قول الظاهر وأخذ بالکتاب والسنّة ، وألغى ما سوى ذلک من الرأي والقياس. وقال ابن خلّکان في تاريخه ٦ ⁦(1 / 193)⁩ : کان أبو سليمان صاحب مذهب 3.

(١)رياض العلماء : 4 / 137.
(٢)الوافي بالوفيات : 21 / 203.
(٣)لسان الميزان : 4 / 274 رقم 5850.
(٤)وفيات الأعيان : 3 / 369 رقم 466.
(٥)الفهرست : ص 271.
(٦)وفيات الأعيان : 2 / 255 رقم 223.

:  · /ghadir/4/45/