نالَ الإمامةَ فيه المرتضى وله
فيه من الله تشريفٌ وتمجيدُ
يقول أحمدُ خيرُ المرسلين ضحىً
في مجمعٍ حَضَرتْهُ البيضُ والسودُ
والحمدُ للهِ حمداً لا انقضاءَ له
له الصنائعُ والألطافُ والجودُ
إنّ الشاعر - کما سيوافيک في الترجمة - من أئمّة اللغة الواقفين على حقائق معاني الألفاظ وتصاريفها ، ومن المطّلعين على معاريض الکلام ولحن القول وفحوى التعابير ، وقد استفاد من لفظ المولى معنى الإمامة والمرجعيّة في أحکام الدين ، فنظم ذلک في شعره الدرِّي ، فهو من الحجج لما نتحرّاه في معنى الحديث الشريف.
الشاعر
الشيخ أبو الحسن عليّ بن أحمد الفَنجکردي ١ النيسابوري ، من أساتذة الأدب المحنّکين المتقدّمين فيه بالإمامة والتضلّع ، وهو مع ذلک معدود من أعاظم حملة العلم ، ومشيخة الحديث البارعين ، ففي الأنساب للسمعاني : أبو الحسن الفنجکردي عليّ بن أحمد الأديب البارع ، صاحب النظم والنثر الجاريين في سلک السلاسة ، الباقيين معه على هرمه وطعنه في السنِّ ، قرأ أصول اللغة على يعقوب بن أحمد الأديب وغيره ، وکان عفيفاً خفيفاً ظريف المجاورة قاضياً للحقوق ، محمود الأحوال ، أصابته علّة أزمنته ومنعته من الخروج ، وطعن في السنّ فتأخّر عن الزيارة بالقدم فاستناب عنها التعهّد بالعلم ، سمع الحديث من القاضي الناصحي ٢ ، وکتب لي الإجازة لجميع مسموعاته وحدّثني عنه جماعة من مشايخنا ، وتوفّي ليلة الجمعة ف)
:
· /ghadir/4/428/