واجبر بها الجبريَّ ربِّ وبَرِّهِ
من ظالمٍ لدمائهمْ سفّاکِ
وبهم إذا أعداءُ آلِ محمدٍ
غلقتْ رهونهمُ فجدْ بفکاکِ ١
الشاعر
ابن جبر المصري أحد شعراء مصر على عهد الخليفة الفاطمي المستنصر بالله ، المولود سنة (420) والمتوفّى (487) ، ذکر المقريزي في الخطط ٢ (2 / 365) موسماً من مواسم فتح الخليج في أيّام المستنصر وقال : وتقدّم شاعر يقال له ابن جبر ، وأنشد قصيدةً منها :
فُتِحَ الخليجُ فسالَ منه الماءُ
وعلت عليه الرايةُ البيضاءُ
فصفت مواردُه لنا فکأنّه
کفُّ الإمامِ فعرفُها الإعطاءُ
فانتقد الناس عليه في قوله : فسال منه الماء وقالوا : أيّ شيء يخرج من البحر غير الماء؟ فضيع ما قاله بعد هذا المطلع.
وهناک قصائد غديريّة لابن طوطي الواسطي ، والخطيب المنبجي ، وعليّ بن أحمد المغربي ، من شعراء القرن الخامس توجد مبثوثة في مناقب ابن شهرآشوب وتفسير أبي الفتوح الرازي ، والصراط المستقيم للبياضي ، والدرّ النظيم في الأئمّة اللهاميم لابن حاتم الدمشقي ، وغيرها لم نذکرها لعدم عرفاننا بترجمة أولئک الشعراء وتاريخ حياتهم ؛ غير أنّهم من شعراء هذه الأثارة - مأثرة الغدير - ومنضّدي عقودها ، وناظمي حديثها ، من الذين استفادوا من لفظه معنى الإمامة والمرجعيّة الکبرى في الدين ، والأولويّة بالناس من أنفسهم.8.
:
· /ghadir/4/424/