ولد بشيراز حوالي سنة (390) کما يظهر من شعره ، وبها شبَّ ونما إلى أن غادرها سنة (429) ويمّم الأهواز وفارق مسقط رأسه خائفاً يترقّب فَرَقاً من السلطان أبي کاليجار بعد ما جرى بينه وبين الملک ما يورث البغضاء ، وما تأتّى له اقتناء مرضاته بأُرجوزته - المسمّطة - في (153) بيتاً ذکرها في سيرته (ص 48 - 54) ، فنزل الأهواز غير أنَّ هواجسه ما حدّثته بالطمأنينة إلى الأمن من غيلة الملک ، فهبط حلّة منصور بن الحسين الأسدي الذي ملک الجزيرة الدبيسيّة بجوار خوزستان ، ومکث هنالک نحو سبعة أشهر ، ثمّ اتّجه إلى قرواش أبي المنيع بن المقلّد أمير بني عقيل صاحب الموصل والکوفة والأنبار ، فلمّا لم يجده آخذاً بناصره في دعوته سار إلى مصر بعد سنة (436) وقبل سنة (439) ومکث فيها ردحاً من الزمن إلى أن غدا وله بعض النفوذ في البلاد ، فسُيِّر إلى الشام باقتراح الوزير عبد الله بن يحيى بن المدبّر ، ثمّ عاد إلى مصر بعد مدّة ، فقطن فيها بقيّة حياته إلى أن توفّي بها سنة (470).
وللمؤيّد آثار علميّة تنمّ عن طول باعه في الحجاج والمناظرة ، وعن سعة اطّلاعه على معالم الدين ومباحثه الراقية ، وتضلّعه في علمَي الکتاب والسنّة ووقوفه على ما فيهما من دقائق ورقائق ، له رسائل ناظر بها أبا العلاء المعرّي في موضوع أکل اللحم ، نشرت في مجلة الجمعيّة الملکيّة الآسيوية سنة (1902 م). ومناظرته القيّمة مع علماء شيراز في حضرة السلطان أبي کاليجار تعرب عن مبلغه من العلم ، ذکرها على تفصيلها في سيرته (ص 16 - 30).
ومناظرته مع الخراساني المذکورة في سيرته (ص 30 - 43) شاهد صدق على تضلّعه في العلوم ، وذُکر للمؤيّد من التآليف :
1 - المجالس المؤيّدية.
2 - المجالس المستنصريّة.
3 - ديوان المؤيّد.
:
· /ghadir/4/416/