Misbah Library
الغدير 4 ٤٠٣

41 - أبو العلاء المعرّي

المولود ⁦(363)⁩

المتوفّى ⁦(449)⁩

أدنياي اذهبي وسواي أُمِّي

فقد ألممت ليتکِ لم تلمّي

وکان الدهر ظرفاً لا لحمدٍ

تُؤهِّلُهُ العقولُ ولا لذَمِ

وأحسبُ سانحَ الأزميمِ نادى

ببينِ الحيِّ في صحراءِ ذمِّ ١

إذا بکرٌ جنى فتوقَّ عمراً

فإنّ کليهما لأبٍ وأُمِ

وخف حيوانَ هذي الأرضِ واحذرْ

مجيءَ النطحِ من رُوقٍ وجُمِّ ٢

وفی کلِّ الطباعِ طباع نُکرٍ

وليس جميعُهن ذواتِ سُمِ

وما ذنبُ الضراغمِ حين صِيغتْ

وصُيِّر قوتُها ممّا تدمّي

فقد جُبِلَت على فرْسٍ وضرسٍ

کما جُبِلَ الوفود على التنمِّي

ضياءٌ لم يَبِنْ لعيونِ کُمْهٍ ٣

وقولٌ ضاعَ في آذانِ صمِ

لعمرک ما أُسَرُّ بيوم فطرٍ

ولا أضحى ولا بغديرِ خُمِ

وکم أبدى تشيّعَهُ غَويٌ

لأجل تنسّبٍ ببلاد قمًِ.

(١)أزميم : ليلة من ليالي المحاق ، والهلال إذا دق في آخر الشهر واستقوس. ذمّ : الهلاک [في المصدر : صحراءِ زمِّ ، وهی موضع ببلاد بنی ربيعة]. (المؤلف)
(٢)الروق : القرن من کلّ ذي قرن. جم - جمع الأجم - : الکبش لا قرن له. (المؤلف)
(٣)الکُمْه - جمع أکمه - : الذين يولدون عُمياً.

:  · /ghadir/4/403/