Misbah Library
الغدير 4 ٣٩٨

کم جلوتَ الشکوکَ تعرضُ في نصِ

وصيٍّ وکم نصرتَ إماما

وخصومٍ لدٍّ ملأتَهمُ بال

-حقِّ في حومةِ الخصامِ خصاما

عاينوا منکَ مصمياً ثغرة النح

-ر وما أرسلتْ يداک سهاما

وشجاعاً يفري المراءَ وما کلُ

شجاعٍ يفري الطلى والهاما

من إذا مالَ جانبٌ من بناءِ

الدين کانت له يداه دعاما

وإذا ازورَّ جائرٌ عن هداهُ

قادَهُ نحوه فکانَ زِماما

من لفضلٍ أخرجتَ منه خبيئاً

ومعانٍ فضضتَ عنها خِتاما

من لسوءٍ ميّزت عنه جميلاً

وحلالٍ خلّصتَ منه حراما

من يُنير العقولَ من بعد ما کنَ

هموداً وينتج الأفهاما

من يُعيرُ الصديقَ رأياً إذا ما

سلّه في الخطوبِ کان حساما

فامضِ صفراً من العيوب وکم با

ن رجالٌ أَثْرَوا عيوباً وذاما

إنّ خلداً أوضحتَ عاد بهيماً

وصباحاً أطلعتَ صارَ ظلاما

وزلالاً أوردتَ حالَ أُجاجاً

وشفاءً أورثت آلَ سِقاما

لن تراني وأنتَ من عدد الأموا

ت إلا تجمّلاً بسّاما

وإذا ما اختُرِمتَ منّي فما أر

هبُ في سائرِ الأنامِ اختراما

إن تکن مجرماً ولستَ فقدْ وا

ليتَ قوماً تحمّلوا الأجراما

لهمُ في المعاد جاهٌ إذا ما

بسطوه کفى وأغنى الأناما

لا تخفْ ساعة الجزاء وإن خا

فَ أُناسٌ فقد أخذتَ ذِماما

أودعَ اللهُ ما حللْتَ من البَیْ

-داءِ فيه الإنعامَ والإکراما

ولوى عنهُ کلَّ ما عاقه التر

بُ ولا ذاق في الزمانِ أُواما

وقضى أن يکون قبرُکَ للرح

-مة والأمنِ منزلاً ومقاما

وإذا ما سقى القبورَ فروّا

ها رهاماً سقاکَ منه سلاما

رَحِمَ اللهُ مَعشَرَ الماضين

والسلامُ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى

:  · /ghadir/4/398/