Misbah Library
الغدير 4 ٣٨٧

فأنتمُ حجّةُ ربِّ الورى

على فصيحِ النطقِ أو أعجمِ

وأين إلاّ فيکمُ قربةٌ

إلى الإله الخالقِ المنعِمِ

واللهِ لا أخليتُ من ذکرِکُمْ

نظمي ونثري ومرامي فمي

کلاّ ولا أغببتُ أعداءَکمْ

من کلمي طوراً ومن أسهمي ١

ولا رُؤي يومَ مصابٍ لکم

منکشفاً في مشهدٍ مبسمي

فإن أغِبْ عن نصرکمْ برهةً

بمرهفاتٍ لم أغبْ بالفمِ

صلّى عليکم ربّکم وارتوتْ

قبورُکم من مسبلٍ مُثْجِمِ ٢

مقعقعٍ تُخجِلُ أصواتُه

أصواتَ ليثِ الغابةِ المُرزمِ

وکيف أستسقي لکم رحمةً

وأنتمُ الرحمةُ للمجرمِ

وقال يرثي الإمام السبط المفدّى وأصحابه ، توجد في الجزء الخامس من ديوانه ٣:

هل أنت راثٍ لصبِّ القلبِ معمودِ

دَوِي الفؤادِ بغيرِ الخرّدِ الخودِ

ما شفّه هجرُ أحبابٍ وإن هجَروا

من غير جرمٍ ولا خُلفِ المواعيدِ

وفي الجفونِ قذاةٌ غيرُ زائلةٍ

وفي الضلوع غرامٌ غيرُ مفقودِ

يا عاذلي ليس وجدٌ بتُّ أکتُمه

بين الحشا وجدَ تعنيفٍ وتفنيدِ

شربي دموعي على الخدّين سائلةً

إن کان شربُکَ من ماءِ العناقيدِ

ونمْ فإنّ جفوناً لي مُسهّدةً

عُمْرَ الليالي ولکن أيَّ تسهيدِ

وقد قضيت بذاک العذلِ مأربةً

لو کان سمعيَ عنه غيرَ مسدودِ

تلومني لم تُصِبْک اليومَ قاذفتي

ولم يَعُدْکَ کما يعتادني عيدي6.

(١)أغببت : من الإغباب وهو ترک الشيء فترة.
(٢)المطر المثجم : الکثير.
(٣)ديوان الشريف المرتضى : 1 / 436.

:  · /ghadir/4/387/