Misbah Library
الغدير 4 ٣٢٨

وکم أتعلّلُ عيشَ السقيمِ

أُذمِّمُ يومي وأرجو غدي

لئن نامَ دهريَ دون المنى

وأصبحَ عن نَيلها مُقعدي

ولم أکُ أحمدُ أفعالَهُ

فلي أسوةٌ ببني أحمدِ

بخير الورى وبني خيرِهمْ

إذا ولَدُ الخيرِ لم يُولَدِ

وأکرمِ حيٍّ على الأرض قامَ

وميتٍ توسّدَ في مَلحدِ

وبيتٍ تقاصرُ عنه البيوتُ

وطالَ عليّا ١ على الفرقدِ

تحوم الملائکُ من حولِهِ

ويُصبحُ للوحي دارَ الندي

ألا سَلْ قريشاً ولُمْ منهمُ

من استوجبَ اللومَ أو فنِّدِ

وقل : ما لکم بعد طولِ الضلا

لِ لم تشکروا نعمةَ المرشدِ

أتاکم على فترةٍ فاستقامَ

بکم جائرين عن المقصدِ

وولّى حميداً إلى ربِّه

ومن سنَّ ما سنّه يُحمَدِ

وقد جعل الأمرَ من بعدِهِ

لحيدرٍ بالخبرِ المُسنَدِ

وسمّاه مولىً بإقرار من

لو اتّبعَ الحقَّ لم يَجْحَدِ

فملتم بها حسدَ الفضلِ عنه

ومن يکُ خيرَ الورى يُحْسَدِ

وقلتم بذاک قضى الاجتماع

ألا إنّما الحقُّ للمفردِ

يعزُّ على هاشمٍ والنبيِ

تلاعُبُ تَيمٍ بها أو عدي

وإرثُ عليٍّ لأولادِهِ

إذا آيةُ الإرثِ لم تُفسَدِ

فمن قاعدٍ منهمُ خائفٍ

ومِن ثائرٍ قام لم يُسعَدِ

تَسَلَّطُ بغياً أکفُ النفا

قِ منهم على سيّدٍ سيّدِ

وما صُرفوا عن مقامِ الصلاةِ

ولا عُنِّفوا في بُنى ٢ المسجدِ

أبوهم وأمّهمُ مَن علم

-تَ فأنقص مفاخرَهمْ أو زدِف)

(١)کذا في الديوان بالنصب.
(٢)بُنی : جمع بُنية. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/328/