Misbah Library
الغدير 4 ٣١٨

هذي قضايا رسولِ اللهِ مهملةٌ

غدراً وشملُ رسولِ اللهِ مُنصدعُ

والناسُ للعهدِ ما لاقوا وما قربوا

وللخيانِة ما غابوا وما شَسَعوا ١

وآلُهُ وهمُ آلُ الإلهِ وهمْ

رُعاةُ ذا الدينِ ضِيموا بعده ورُعُوا

ميثاقُهُ فيهمُ ملقىً وأمّتُهُ

مع من بغاهم وعاداهم له شِيَعُ

تُضاعُ بيعتُهُ يومَ الغديرِ لهمْ

بعد الرضا وتُحاطُ الرومُ والبِيَعُ

مقسّمين بأيمانٍ همُ جذبوا

ببوعها وبأسيافٍ همُ طبعوا

ما بين ناشرِ حبلٍ أمسِ أبرمه

تُعَدُّ مسنونةً من بعدِهِ البِدَعُ

وبين مُقتنصٍ بالمکرِ يخدعُهُ

عن آجلٍ عاجلٌ حلوٌ فينخدعُ

وقائل لي عليٌّ کان وارثَهُ

بالنصِّ منه فهل أَعَطَوه أم منعوا

فقلت کانت هَناتٌ لستُ أذکرُها

يجزي بها اللهُ أقواماً بما صنعوا

أبلغْ رجالاً إذا سمّيتُهمْ عُرِفوا

لهم وجوهٌ من الشحناءِ تُمتقعُ

توافقوا وقناةُ الدين مائلةٌ

فحين قامتْ تلاحَوا فيه واقترعوا

أطاع أوّلُهم في الغدرِ ثانيَهمْ

وجاءَ ثالثُهم يقفو ويتّبعُ

قفوا على نظرٍ في الحقِّ نفرضُهُ

والعقلُ يفصلُ والمحجوجُ ينقطعُ

بأيّ حکمٍ بنوه يتبعونکمُ

وفخرُکمْ أنّکمْ صحبٌ له تَبَعُ

وکيف ضاقتْ على الأهلينَ تربتُهُ

وللأجانبِ من جنبيهِ مضطجَعُ

وفيم صيّرتمُ الإجماعَ حجّتَکمْ

والناسُ ما اتّفقوا طوعاً ولا اجتمعوا

أَمْرٌ عليٌّ بعيدٌ من مشورتِهِ

مستکرَهٌ فيه والعبّاس يَمتنعُ

وتدّعيه قريشٌ بالقرابة وال

أنصار لا رُفُعٌ فيه ولا وُضُعُ

فأيّ خُلفٍ کخُلْفٍ کان بينکمُ

لو لا تُلفَّقُ أخبارٌ وتصطَنَعُ

واسألهمُ يوم خُمٍّ بعد ما عقدوا

له الولايةَ لِمْ خانوا ولِمْ خلَعواا.

(١)شسعوا : بعدوا.

:  · /ghadir/4/318/