Misbah Library
الغدير 4 ٣٠٠

وقال يرثي سيّدنا الإمام الشهيد في يوم عاشوراء سنة ⁦(387)⁩:

راحلٌ أنت والليالي نُزولُ

ومضرٌّ بک البقاءُ الطويلُ

لا شجاعٌ يبقى فيعتنقُ ال

-بيضَ ولا آملٌ ولا مأمولُ

غايةُ الناسِ في الزمانِ فناءٌ

وکذا غايةُ الغصونِ الذبولُ

إنّما المرءُ للمنيّةِ مخبو

ءٌ وللطعنِ تُستجَمُّ الخيولُ

من مَقِيلٍ بين الضلوعِ إلى طو

ل عناءٍ وفي الترابِ مقيلُ ١

فهو کالغيمِ ألَّفته جَنوبٌ

يومَ دُجْنٍ ومزّقتْهُ قَبولُ ٢

عادةٌ للزمان في کلِّ يومٍ

يتناءی خِلٌّ وتبکي طلولُ

فاللّيالي عونٌ عليکَ مع البی

-نِ کما ساعدَ الذوابلَ طولُ

ربّما وافقَ الفتى من زمانٍ

فرحٌ غيرُهُ بهِ متبولُ ٣

هي دنيا إن واصلتْ ذا جفته

-ذا ملالاً کأنّها عطبولُ ٤

کلُّ باکٍ يُبکى عليه وإن طا

ل بقاءٌ والثاکلُ المثکولُ

والأمانيُّ حسرةٌ وعناءٌ

للذي ظنَّ أنّها تعليلُ

ما يُبالي الحِمام أين ترقّي

بعد ما غالتِ ابنَ فاطمَ غولُ

أيُّ يومٍ أدمى المدامعَ فيه

حادثٌ رائعٌ وخطبٌ جليلُ

يومُ عاشوراءَ الذي لا أعان ال

-صحبُ فيهِ ولا أجار القبيلُ

يا ابن بنتِ الرسولِ ضيّعَتِ العه

-دَ رجالٌ والحافظون قليلُ

ما أطاعوا النبيَّ فيک وقد ما

لت بأرماحِهم إليک الذحولُ ٥ت.

(١)من قال قيلاً وقيلولة ومقيلاً : نام نصف النهار. (المؤلف)
(٢)القَبول : ريح الصَّبا.
(٣)يقال : تبلهم الدهر ، أي أفناهم. (المؤلف)
(٤)العطبول : المرأة الفتيّة الجميلة. (المؤلف)
(٥)الذحول : الثارات.

:  · /ghadir/4/300/