Misbah Library
الغدير 4 ٢٨٧

8 - أن يصلح بين المتشاجرين ويتوسّط بين المتنازعين ، ولا يتعرّض للحکم بينهم إجباراً إلاّ أن يفوّض الحکم إليه ، فيُعتبر فيه أن يکون من أهله فيجوز له حينئذٍ الحکم بينهم ، فإن دخلوا بلداً فيه حاکم جاز له ولحاکم البلد أن يحکم بينهم ، فأيّهما حکم نفذ حکمه.

9 - أن يقوِّم زائغهم ، ويؤدِّب خائنهم ، ولا يتجاوز التعزير إلى الحدّ ، إلاّ أن يُؤذن له ، فيستوفيه إن کان من أهل الاجتهاد فيه.

10 - أن يراعي اتّساع الوقت حتى يؤمن الفوات ولا يلجئهم ضيقه إلى الحثّ في السير ، فإذا وصل إلى الميقات أمهلهم للإحرام وإقامة سننه.

وأمّا الولاية على إقامة الحجّ ، فالوالي فيه بمنزلة الإمام في إقامة الصلوات ، فمن شروط الولاية عليه مع الشروط المعتبرة في أئمّة الصلوات : أن يکون عالماً بمناسک الحجّ وأحکامه ، عارفاً بمواقيته وأيّامه ، وتکون مدّة ولايته مقدّرة بسب عة أيّام ، أوّلها من صلاة الظهر في اليوم السابع من ذي الحجّة ، وآخرها يوم الثالث عشر من ذي الحجّة ، وعلى الذي يختصُّ بولايته خمسة أحکام متّفق عليها وسادس مختلف فيه ، ألا وهي :

1 - إشعار الناس بوقت إحرامهم والخروج إلى مشاعرهم ؛ ليکونوا له متّبعين وبأفعاله مقتدين.

2 - ترتيبهم للمناسک على ما استقرَّ الشرع عليه لأنّه متبوعٌ فيها ، فلا يقدِّم مؤخَّراً ولا يؤخِّر مقدَّماً ، سواء کان الترتيب مستحقّا أو مستحبّا.

3 - تقدير المواقف بمقامه فيها ومسيره عنها ، کما تقدّر صلاة المأمومين بصلاة الإمام.

4 - اتِّباعه في الأرکان المشروعة فيها ، والتأمين على أدعيته بها ليتّبعوه في القول کما اتّبعوه في العمل.

:  · /ghadir/4/287/