سمع المترجَم له به وأنفذه ، مدحه بقصيدة منها قوله :
بيني وبينک حرمتانِ تلاقتا
نثري الذي بک يقتدي وقصيدي
ووصائلُ الأدبِ التي تصلُ الفتى
لا باتّصالِ قبائلٍ وجدودِ
إن أهدِ أشعاري إليک فإنّها
کالسردِ أعرضُهُ علي داودِ
وأنفذت تقيّة بنت سيف الدولة التي توفّيت سنة (399) من مصر من ينسخ ديوان الشريف الرضي لها ، وهي لا ترى هديّةً أنفس منه يوم حُمل إليها ، ويعرب ذلک عن عناية الشريف بشعره وجمعه في حياته ، ولعلّ جمعه کجمع أخيه الشريف المرتضى لديوانه ، کان على ترتيب سنيّ نظمه المتمادية.
شعره وشاعريته :
من الواضح أنّ الواقف على نفسيّات سيّدنا الشريف - المترجَم - ومواقفه العظيمة من العلم والسؤدد والمکانة الرفيعة ، يرى الشعر دون قدر الشريف ، ويجد نفسه أعلی من أنفس الشعراء وأرفع ، ويرى الشعر لا يمهِّد للشريف کياناً على کيانه ، ولا يؤثّر في ترفّعه وشممه ، ولا يولِّد له العظمة ، ولا يأخذ بضبعه إلى التطوّل ، وقد نظم وشعر في صباه وهو لم يبلغ عمره عشر سنين ، ومن شعره في صباه وله عشر سنين قوله من قصيدة :
المجد يعلم أنّ المجد من أربي
ولو تماديتُ في غيٍّ وفي لعبِ
إنّي لمن معشر إن جُمّعوا لِعُلىً
تفرّقوا عن نبيٍّ أو وصيِّ نبي
إذا هممتُ ففتِّش عن شبا هممي
تجده في مهجات الأنجمِ الشهبِ
وإن عزمتُ فعزمي يستحيل قذىً
تدمي مسالکه في أعينِ النوَبِ
ومعرکٍ صافحتْ أيدي الحِمامِ به طُلى
الرجالِ على الخُرصانِ من کثبِ ١ح.
:
· /ghadir/4/276/