Misbah Library
الغدير 4 ٢٤٤

إذا المرُء لم يرضَ ما أمکنه

ولم يأتِ من أمرِهِ أحسنَه

فدعه فقد ساءَ تدبيرُهُ

سيضحکُ يوماً ويبکي سنَه

ومنه :

أيا جيل التصوّفِ شرَّ جيلِ

لقد جئتم بأمرٍ مستحيلِ

أفي القرآنِ قالَ لکم إلهي

کلوا مثلَ البهائمِ وارقصوا لي

وقال :

قلتُ للقلب ما دهاک أَبِنْ لي

قال لي بائع الفراني فراني

ناظراه فيما جنت ناظراه

أو دعاني أمُتْ بما أودعاني

وقال :

بلادُ اللهِ واسعةٌ فضاها

ورزقُ الله في الدنيا فسيحُ

فقلْ للقاعدين على هوانٍ

إذا ضاقتْ بکم أرضٌ فسيحوا

وقال :

أفسدتمُ نظري عليّ فما أرى

مذ غبتمُ حَسناً إلى أن تقدموا

فدعوا غرامي ليس يمکن أن ترى

عينُ الرضا والسخطُ أحسنَ منکمُ

وقال في ⁦(3 / 194)⁩ : حدّث أبو النجيب ، قال : کنت کثير الملازمة للوزير أبي محمد المهلّبي المتوفّى ⁦(352)⁩ ، فاتّفق أن غسلت ثيابي وأنفذ إليّ من يدعوني ، فاعتذرت بعذر فلم يقبله وألحّ في استدعائه ، فکتبت إليه :

عبدُک تحت الحبلِ عريانُ

کأنّه لا کان شيطانُ

يغسل أثواباً کأنّ البلا

فيها خليطٌ وهي أوطانُ

أرقَّ من دينيَ إن کان لي

دينٌ کما للناس أديانُ

:  · /ghadir/4/244/