Misbah Library
الغدير 4 ٢٢٦

وأبوهم أحيا لميت بصرصر

بعدما کان في الثرى مقبورا

وأبوهم قال النبيُّ له قو

لاً بليغاً مکرّراً تکريرا

أنت خدني وصاحبي ووزيري

بعد موتي أکرمْ بذاک وزيرا

أنت منّي کمثلِ هارونَ من مو

سی ولم أبتغي سواه ظهيرا

وأبوهم أودى بعمروِ بن ودٍّ

حين لاقاه في العجاجِ أسيرا

وأبوهم لبابِ خيبرَ أضحى

قالعاً ليس عاجزاً بل جسورا

حاملُ الراية التي ردّها بال

أمسِ من لم يزلْ جباناً فرورا

خصّه ذو العلى بفاطمةٍ عر

ساً ثمّ أعطاه شبّراً وشبيرا

وهمُ باب ذي الجلال على آ

دمَ فارتدَّ ذنبُهُ مغفورا

وبهم قامتِ السماءُ ولو لا

همْ لکادت بأهلِها أن تمورا

وبهم باهَلَ النبيُّ فقل لي

أَلَهُمْ في الورى عرفتَ نظيرا

فيهمُ أنزلَ المهيمن قرآ

ناً عظيماً وذاک جمّا خطيرا

في الطواسين والحواميم والرح

-من آياً ما کان في الذکرِ زورا

وخلقناه نطفةً نبتليه

فجعلناه سامعاً وبصيرا

لبيانٍ إذا تأمّله العا

رف يُبدي له المقامَ الکبيرا

ثمّ تفسير هل أتى فيه يا صا

حِ قل إن کنت تفهم التفسيرا

إنّ الابرارَ يشربون بکأسٍ

کان عندي مزاجها کافورا

فلهم أنشأ المهيمنُ عيناً

فجّروها لديهمُ تفجيرا

وهداهم وقال يوفون بالنذ

رِ فمن مثلُهم يوفّي النذورا

ويخافون بعد ذلک يوماً

شرُّه کان في الورى مستطيرا

فوقاهم إلهُهم ذلک اليو

مَ ويلقونَ نضرةً وسرورا

وجزاهم بأنّهم صبروا في الس

-رِّ والجَهر جنّةً وحريرا

فاتّکوا من على الأرائک لا يل

-قونَ فيها شمساً ولا زمهريرا

:  · /ghadir/4/226/