أشار بهذه الأبيات إلى ما أخرجه محمد بن جرير الطبري بإسناده عن أنس ، قال :
إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رکب يوماً إلى جبل کداء ، فقال : «يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضوع کذا تجد عليّا جالساً يسبِّح بالحصى فاقرأه منّي السلام واحمله على البغلة وائت به إليّ».
فقال : فلمّا ذهبت وجدت عليّا کذلک ، فقلت : إنّ رسول الله يدعوک. فلمّا أتى رسول الله قال له : «اجلس فإنّ هذا موضعٌ جلس فيه سبعون نبيّا مرسلاً ، ما جلس فيه من الأنبياء أحدٌ إلاّ وأنا خيرٌ منه وقد جلس مع کلّ نبيّ أخٌ له ما جلس من الأخوة أحدٌ إلاّ وأنت خيرٌ منه». قال : فرأيت غمامة بيضاء وقد أظلّتهما فجعلا يأکلان منه عنقود عنب ، وقال : «کل يا أخي فهذه هديّةٌ من الله إليّ ثمّ إليک» ، ثمّ شربا ثمّ ارتفعت الغمامة ، ثمّ قال : «يا أنس والذي خلق ما يشاء ، لقد أکل من الغمامة ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيّا وثلاثمائة وثلاثة عشر وصيّاً ، ما فيهم نبيٌّ أکرم على الله منّي ولا وصيٌّ أکرم على الله من عليٍّ».
ولابن حمّاد العبدي يمدح أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - قوله على رويِ نونيّة العوني المذکور :
ما لابن حمّادٍ سوى من حمدت
آثاره وأبهجت غرّانُه ١
ذاک عليُّ المرتضى الطهرُ الذي
بفخرِهِ قد فخرتْ عدنانُه
صنوُ النبيِّ هديُه کهديِهِ
إذ کلُّ شيءٍ شکلُه عنوانُه
وصيُّهُ حقّا وقاضي دَينِهِ
إذ اقتضى ديونَه ديّانُهف)
:
· /ghadir/4/220/