Misbah Library
الغدير 4 ٢١٨

ونعلمُ أن لو لم ندِنْ بولائِکمْ

لما قُبلت أعمالُنا أبداً منّا

وأنّ إليکم في المعادِ إيابَنا

إذا نحن من أجداثِنا سُرّعاً قمنا

وأنّ عليکم بعد ذاک حسابَنا

إذا ما وفدنا يوم ذاک وحوسبنا

وأنّ موازينَ الخلائقِ حبُّکم ١

فأسعدُهم من کان أثقلَهم وزنا

وموردُنا يومَ القيامةِ حوضُکمْ

فيظما الذي يُقصى ويروى الذي يُدنى

وأمرُ صراطِ اللهِ ثَمَّ إليکمُ

فطوبى لنا إذ نحنُ عن أمرِکم جُزنا

وما ذنبُنا عند النواصبِ ويلهمْ

سوى أنّنا قومٌ بما دِنتمُ دِنّا

فإن کان هذا ذنبَنا فتيقّنوا

بأنّا عليه لا انثنينا ولا نثنى

ولمّا رفضنا رافضيکم ورهطَکم

رُفضنا وعودينا وبالرفض نُبّزنا

وإنّا اعتقدنا العدلَ في الله مذهباً

ولله نزّهنا وإيّاه وحّدنا

وهم شبّهوا الله العليَّ بخلقه

فقالوا خُلقنا للمعاصي وأُجبرنا

فلو شاء لم نکفرْ ولو شاء أکفرنا

ولو شاء لم نُؤمن ولو شاء آمنّا

وقالوا رسولُ اللهِ ما اختار بعدَه

إماماً لنا لکن لأنفسِنا اخترنا

فقلنا إذن أنتم إمامُ إمامِکم

بفضلٍ من الرحمن تِهتمْ وما تِهنا

ولکنّنا اخترنا الذي اختار ربُّنا

لنا يومَ خُمّ لا ابتدعنا ولا جُرنا

سيجمعُنا يومَ القيامةِ ربُّنا

فتُجزَوْن ما قلتم ونُجزى بما قلنا

هدمتم بأيديکم قواعدَ دينِکمْ

ودينٌ على غيرِ القواعد لا يُبنى

ونحن على نورٍ من اللهِ واضحٍ

فيا ربِّ زدنا منک نوراً وثبِّتنا

وظنُّ ابنِ حمّادٍ جميلٌ بربِّه

وأحرى به أن لا يخيبَ له ظنّا

بنى المجدَ لي شَنُّ بن أقصى فحزْتُه

تُراثاً جزى الرحمنُ خيراً أبي شَنّا

وحسبي بعبد القيسِ في المجد والدي

ولي حسب عبد القيس مرتبةٌ تبنى

وخالي تميمٌ تمّ مجدي بفخره

فنلت بذا مجداً ونلتُ بذا أمناف)

(١)وأنّ موازين القصاص ولاؤکم. کذا في بعض النسخ. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/218/