Misbah Library
الغدير 4 ٢٠٧

ويومَ أتى الطير لمّا دعا

النبيُّ الإلهَ وأبدى الضرعْ

أيا ربِّ إبعثْ أحبَّ الأنامِ

إليک لنأکلَ في مجتمعْ

فلم يستتمَّ النبيُّ الدعاءَ

إلاّ وقد جاء ثمّ ارتجعْ

ثلاثَ مرارٍ فلمّا انتهى

إلى الباب دافعهَ واقتلعْ

فقال النبيُّ له ادخل فقد

أطلتَ احتباسَک يا ذا الصلعْ

فخبّرهُ أنّه قد أتى

ثلاثاً ودافعه من دفعْ

فقطّبَ في وجه من ردّه

وأنکر ما بأخيه صنعْ

ووارثَهُ بَرَصاً فاحشاً

فظلّ وفي الوجهِ منه بقعْ

ففيمَ تخيّرتمُ غيرَ من

تخيّره ربُّکم واصطنعْ

وکيف تعارضُ هذي النصوص

بإجماع ذي الحقد أو ذي الطمعْ

- 9 -

وله من قصيدة في المديح :

يا سائلي عن حيدرٍ أعييتني

أنا لستُ في هذا الجوابِ خليقا

اللهُ سمّاه عليّا باسمهِ

فسما علوّا في العلى وسموقا

واختاره دون الورى وأقامَهُ

عَلماً إلى سُبلِ الهدى وطريقا

أخذ الإلهُ على البريّةِ کلِّها

عهداً له يومَ الغديرِ وثيقا

وغداة واخى المصطفى أصحابَهُ

جعلَ الوصيَّ له أخاً وشقيقا

فرقَ الضلالَ عن الهدى فرقى إلى

أن جاوزَ الجوزاءَ والعيّوقا

ودعاه أملاکُ السماءِ بأمرِ من

أوحى إليهم حيدرَ الفاروقا

وأجاب أحمدَ سابقاً ومصدِّقاً

ما جاء فيه فُسمّي الصدّيقا

فإذا ادّعى هذي الأسامي غيرُه

فليأتِنا في شاهدٍ توثيقا

أشار إلى ما مرّ في (2 / 312 - 314 و 3 / 187) من أنّ عليّا هو صدّيق هذه

:  · /ghadir/4/207/