Misbah Library
الغدير 4 ٢٠٠

وأنت الصنوُ والصهرُ المزکّى

ووالدُ شبّرٍ وأبو شبيرِ

وأنت المرءُ لم تحفلْ بدنياً

وليس له بذلک من نظيرِ

لقد نبعتْ له عينٌ فظلّتْ

تفورُ کأنّها عنقُ البعيرِ

فوافاه البشيرُ بها مغذّا

فقال عليُّ أبشر يا بشيري

لقد صيّرتُها وقفاً مُباحاً

لوجهِ اللهِ ذي العزِّ القديرِ

وکان يقولُ يا دنياي غرّي

سواي فلستُ من أهلِ الغرورِ

وصابرَ مع حليلتِهِ الأذايا

فنالا خيرَ عاقبةِ الصبورِ

وقالت أمُ أيمنَ جئتُ يوماً

إلى الزهراءِ في وقتِ الهجيرِ

فلمّا أن دنوتُ سمعتُ صوتاً

وطحناً في الرحاءِ بلا مُديرِ

فجئتُ البابَ أقرعُهُ نغوراً

فما من سامعٍ ليَ في نغوري

فجئت المصطفى وقصصتُ شأني

وما أبصرتُ من أمرٍ زعورِ

فقال المصطفى شکراً لربٍ

بإتمام الحَباء لها جديرِ

رآها اللهُ مُتعَبةً فألقى

عليها النوم ذو المنِّ الکثيرِ

ووکّل بالرحا مَلَکاً مُديراً

فعدتُ وقد ملئتُ من السرورِ

تزوّجَ في السماءِ بأمر ربّي

بفاطمةَ المهذّبةِ الطهورِ

وصيّر مهرها خمسَ الأراضي

بما تحويه من کَرَمٍ وخيرِ

فذا خيرُ الرجال وتلک خيرُ

النساءِ ومهرُها خير المهورِ

وإبناها الأُلى فضلوا البرايا

بتنصيصِ اللطيفِ بها الخبيرِ

وصيّر ودّهم أجراً لطه

بتبليغِ الرسالةِ في الأجورِ

بيان : في هذه القصيدة إيعاز إلى جملة من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، منها :

حديث المؤاخاة الذي أسلفناه في ⁦(3 / 112 - 125)⁩ ، وقصّة المباهلة وأنّه فيها

:  · /ghadir/4/200/