فإذا ما رأيته مطرِقاً يُعْ
-مِلُ فيما يريدُهُ أفکاره
لم يدَعْ بالذکاءِ والذهنِ شيئاً
في ضميرِ الغيوب إلاّ أناره
لا ولا موضعاً من الأرضِ إلاّ
کان بالرأي مدرکاً أقطاره
زادهُ اللهُ بسطةً وکفاهُ
خوفَه من زمانِه وحذاره
وذکر النويري من شعره في نهاية الأرب ١ في الجزء الثالث (ص 190) قوله :
لو نيلَ بالمجدِ في العلياءِ منزلةٌ
لنال بالمجدِ أعناقَ السماواتِ
يرمي الخطوبَ برأيٍ يُستضاء به
إذا دجا الرأيُ من أهلِ البصيراتِ
فليس تلقاهُ إلاّ عند عارفِهِ
أو واقفاً في صدور السمهريّاتِ ٢
ترجمه ابن خلّکان في تاريخه ٣ (1 / 42) وقال بعد الثناء عليه ونقل کلام الثعالبي المذکور وذکر أبياتٍ من شعره : وذکره الأمير المختار المسبِّحی في تاريخ مصر ، وقال : توفّي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، وزاد غيره في يوم الجمعة لثمان بقين من شهر رمضان ، وقيل : في شهر ربيع الآخر ، وأظنّه توفّي بمصر.
وترجمه ٤ اليافعي وأرّخ وفاته کما ذُکر في مرآة الجنان (2 / 452) ، وابن العماد الحنبلي في الشذرات (3 / 155) ، والسيّد العبّاسي في معاهد التنصيص (1 / 226) ، والزرکلي في الأعلام (1 / 74) ، وصاحب تاريخ آداب اللغة (2 / 264) 2.
:
· /ghadir/4/166/