Misbah Library
الغدير 4 ١٣٣

إلى ألفاظ سهلة ، وأُسلوب حسن ، وسبک مرغوب فيه.

وفي نسمة السحر ١ : إنّه يُعدّ المعلّم الثاني ، والمعلّم الأوّل إمّا المهلهل بن وائل أو امرؤ القيس ، اخترع منهجاً لم يُسبَق إليه وتبعه فيه الناس ، ومن أتباعه أبو الرقعمق وصريع الدلاء.

قال الثعالبي ٢) : سمعت به من أهل البصيرة في الأدب وحسن المعرفة بالشعر ، على أنّه فرد زمانه في فنِّه الذي شُهِر به ، وأنّه لم يُسبَق إلى طريقته ، ولم يُلحَق شأوه في نمطه ، ولم يُرَ کاقتداره على ما يريده من المعاني التي تقع في طرزه ، مع سلاسة الألفاظ وعذوبتها وانتظامها في الملاحة والبلاغة. انتهی.

رتّب ديوانه البديع الإسطرلابي هبة الله بن حسن المتوفّى سنة ⁦(534)⁩ على واحد وأربعين ومائة باب ، وجعل کلّ باب في فنٍّ من فنون الشعر وسمّاه : درّة التاج من شعر ابن الحجّاج ٣ ، وهي محفوظة في باريس (رقم 5913) وبها مقدِّمةٌ لابن الخشّاب النحوي.

وللشريف الرضي انتخاب ما استجوده من شعره سمّاه : الحسن من شعر الحسين ٤) ، ورتّبه على الحروف ، وکان ذلک في حياة المترجَم ، وله في ذلک شعر يوجد في المجلّد الأخير من ديوانه ، وهو قوله :

أتعرف شعري إلى من ضوي

فأضحى على ملکه يحتوي

إلى البدر حُسناً إلى سيّدي

الشريف أبي الحسنِ الموسويف)

(١)نسمة السحر : مج 7 / ج 1 / 205.
(٢)يتيمة الدهر : 3 / 35.
(٣)راجع معجم الأدباء ⁦[19 / 274]⁩ ، تاريخ ابن خلّکان [6 / 52 رقم 775] ، مرآة الجنان ⁦[3 / 261]⁩ ، کشف الظنون ⁦[1 / 739]⁩. (المؤلف)
(٤)في دائرة المعارف الإسلامية [للشنتناوی : 1 / 130] : أنّه أسماه النظيف من السخيف. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/133/