إلى ألفاظ سهلة ، وأُسلوب حسن ، وسبک مرغوب فيه.
وفي نسمة السحر ١ : إنّه يُعدّ المعلّم الثاني ، والمعلّم الأوّل إمّا المهلهل بن وائل أو امرؤ القيس ، اخترع منهجاً لم يُسبَق إليه وتبعه فيه الناس ، ومن أتباعه أبو الرقعمق وصريع الدلاء.
قال الثعالبي ٢) : سمعت به من أهل البصيرة في الأدب وحسن المعرفة بالشعر ، على أنّه فرد زمانه في فنِّه الذي شُهِر به ، وأنّه لم يُسبَق إلى طريقته ، ولم يُلحَق شأوه في نمطه ، ولم يُرَ کاقتداره على ما يريده من المعاني التي تقع في طرزه ، مع سلاسة الألفاظ وعذوبتها وانتظامها في الملاحة والبلاغة. انتهی.
رتّب ديوانه البديع الإسطرلابي هبة الله بن حسن المتوفّى سنة (534) على واحد وأربعين ومائة باب ، وجعل کلّ باب في فنٍّ من فنون الشعر وسمّاه : درّة التاج من شعر ابن الحجّاج ٣ ، وهي محفوظة في باريس (رقم 5913) وبها مقدِّمةٌ لابن الخشّاب النحوي.
وللشريف الرضي انتخاب ما استجوده من شعره سمّاه : الحسن من شعر الحسين ٤) ، ورتّبه على الحروف ، وکان ذلک في حياة المترجَم ، وله في ذلک شعر يوجد في المجلّد الأخير من ديوانه ، وهو قوله :
أتعرف شعري إلى من ضوي
فأضحى على ملکه يحتوي
إلى البدر حُسناً إلى سيّدي
الشريف أبي الحسنِ الموسويف)
:
· /ghadir/4/133/