المناصب الرفيعة العلميّة التي کانت يُخَصُّ تولّيها في العصور المتقادمة بأئمّة الدين ، وزعماء الإسلام ، وکبراء الأمّة ، وهي کما قال الماوردي في الأحکام السلطانيّة ١ (ص 224) : من قواعد الأمور الدينيّة ، وقد کان أئمّة الصدر الأوّل يباشرونها. انتهی.
الحسبة : هي الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنکر بين الناس کافّة ، وممّن وليها ببغداد قبل المترجَم : الفيلسوف الکبير أحمد بن الطيّب السرخسي صاحب التآليف القيّمة في فنون متنوّعة المقتول سنة (283) وتولاّها بعد عزل المترجَم عنها فقيه الشافعيّة وإمامها أبو سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري المتوفّى سنة (328) ، على ما يُقال کما في تاريخ ابن خلّکان ٢ ، ومرآة الجنان لليافعي ٣ وغيرهما.
قال الماوردي في الأحکام السلطانيّة ٤ (ص 209) : فمن شروط والي الحسبة أن يکون حُرّا ، عدلاً ، ذا رأي وصرامة ، وخشونة في الدين ، وعلم بالمنکرات الظاهرة.
واختلف الفقهاء من أصحاب الشافعيِّ : هل يجوز له أن يحمل الناس فيما ينکره من الأمور التي اختلف الفقهاء فيها على رأيه واجتهاده أم لا؟
على وجهين : أحدهما ، وهو قول أبي سعيد الإصطخري ، أنّ له أن يحمل ذلک على رأيه واجتهاده ، فعلى هذا يجب على المحتسب أن يکون عالماً من أهل الاجتهاد في أحکام الدين ليجتهد رأيه فيما اختلف فيه. انتهی. 0.
:
· /ghadir/4/131/