Misbah Library
الغدير 4 ١٢٩

فقرٌ وکفرٌ هميعٌ ١ أنت بينهما

حتى المماتِ بلا دنياً ولا دينِ

فکان قولُکَ في الزهراءِ فاطمةٍ

قولَ امرئٍ لَهِجٍ بالنصبِ مفتونِ

عيّرتَها بالرحا والزادِ تطحنُه

لا زال زادُک حَبّا غيرَ مطحونِ

وقلت إنّ رسول الله زوّجَها

مسکينةً بنتَ مسکينٍ لمسکينِ

کذبتَ يا ابن التي بابُ اسْتها سَلِسُ ال

أغلاقِ بالليلِ مفکوکُ الزرافينِ ٢

ستُّ النساء غداً في الحشر يخدمُها

أهلُ الجنانِ بحورِ الخرّدِ العينِ

فقلتَ إنَّ أميرَ المؤمنين بغى

على معاويةٍ في يومِ صفّينِ

وإنّ قتلَ الحسينِ السبطِ قامَ به

في اللهِ عزمُ إمامٍ غيرِ موهونِ

فلا ابنُ مرجانةٍ فيه بمحتقب ٣

إثمَ المسيء ولا شمرٌ بملعونِ

وإنّ أجرَ ابنِ سعدٍ في استباحته

آلَ النبوّةِ أجرٌ غيرُ ممنونِ

هذا وعُدتَ إلى عثمانَ تندبُهُ

بکلّ شعرٍ ضعيفِ اللفظِ ملحونِ

فصرتَ بالطعنِ من هذا الطريقِ إلى

ما ليس يخفى على البله المجانينِ

وقلتَ أفضلُ من يومِ الغديرِ إذا

صحّتْ روايتُه يومُ الشعانينِ

ويومُ عيدِک عاشورا تُعِدُّ له

ما يستعدّ النصارى للقرابينِ

تأتي بيوتَکمُ فيه العجوزُ وهل

ذکرُ العجوزِ سوى وحيِ الشياطينِ

عاندتَ ربَّکَ مغترّا بنقمتِهِ

وبأسُ ربِّک بأسٌ غيرُ مأمونِ

فقال کن أنت قِرداً في استه ذَنَبٌ

وأمرُ ربِّکَ بين الکافِ والنونِ

وقال کن لي فتىً تعلو مراتبُه

عند الملوک وفي دورِ السلاطينِ

والله قد مسخ الأدوار قبلک في

زمان موسى وفي أيّامِ هارونِف)

(١)أي لا تزال باکياً. (المؤلف)
(٢)سلست الخشبة : نخرت وبليت والسلس : الليّن السهل. الغلق ما يغلق به الباب والجمع أغلاق. الزرفين واحدة الزرافين : الحلق الصغيرة للباب. (المؤلف)
(٣)احتقب الإثم : جمعه. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/129/