والثعالبي لم يألُ جهداً في الثناء عليه ١ ، وقال : عهدي به وقد ورد نيسابور رسولاً إلى الأمير أبي الحسن في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ، وذکر نبذاً راقية من شعره في مجلّدات اليتيمة ، وترجمه صاحب رياض العلماء ٢ ، ووصف فضله وشعره ، ومن قوله في رثاء الإمام السبط الشهيد عليه السلام.
وجدي بکوفان ما وجدي بکوفانِ
تهمي عليه ضلوعي قبل أجفاني
أرضٌ إذا نفختْ ريحُ العراق بها
أتت بشاشتُها أقصى خراسانِ
ومن قتيلٍ بأعلى کربلاء على
جهد الصدى فتراه غيرَ صديانِ
وذي صفائح يستسقى البقيعُ به
ريَّ الجوانح من رَوْحٍ ورضوانِ
هذا قسيمُ رسولِ اللهِ من آدمٍ
قُدّا معاً مثل ما قُدَّ الشراکانِ
وذاک سبطا رسولِ اللهِ جدّهما
وجهُ الهدى وهما في الوجه عينانِ
وا خجلتا من أبيهم يومَ يشهدُهمْ
مضرّجين نشاوى من دمٍ قانِ
يقول يا أمّةً حفَّ الضلالُ بها
واستبدلتْ للعمى کفراً بإيمانِ
ماذا جنيتُ عليکم إذ أتيتکمُ
بخيرِ ما جاء من آيٍ وفرقانِ
ألم أُجرْکمْ وأنتمْ في ضلالتِکمْ
على شفا حفرةٍ من حرِّ نيرانِ
ألم أؤلِّف قلوباً منکمُ فرقاً
مثارةً بين أحقادٍ وأضغانِ
أما ترکتُ کتابَ اللهِ بينکمُ
وآيةُ العزِّ في جمعٍ وقرآنِ
ألم أکن فيکمُ غوثاً لمضطهَدٍ
ألم أکن فيکمُ ماءً لظمآن
قتلتمُ ولدی صبراً على ظمأٍ
هذا وترجون عند الحوض إحساني
سَبيتمُ ثکِلتکمْ أمّهاتکمُ
بني البتول وهم لحمي وجثماني
مزّقتمُ ونکثتمْ عهدَ والدِهم
وقد قطعتمْ بذاک النکتِ أقراني9.
:
· /ghadir/4/122/