Misbah Library
الغدير 4 ١١٤

ومنها ميميّة أبي القاسم غانم بن محمد بن أبي العلاء الأصبهاني ، يقول فيها ١ :

مضى نجلُ عبّادٍ المُرتجى

فماتَ جميعُ بني آدمِ

أُوازی بقبرِکَ أهلَ الزمانِ

فيرجحُ قبرُک بالعالَمِ

وله من قصيدة أخرى في رثاء الصاحب ٢ ، يقول فيها :

هي نفسٌ فرّقتها زفراتي

ودماءٌ أرّقتها عبراتي

لشبابٍ عذبِ المشارعِ ماضٍ

ومشيبٍ جذبِ المراتعِ آتِ

زمنٌ أذرتِ الجفونُ عليهِ

من شؤوني ما کان ذوبَ حياتي

تتلاقى من ذکرِهِ في ضلوعي

ودموعي مصائفٌ ومشاتي

جادَ تلک العهودَ کلُّ أجشّ ال

-ودقِ ثرِّ الأخلافِ جوْنِ السراتِ

بل ندى الصاحبِ الجليلِ أبي القا

سم نجلِ الأميرِ کافي الکفاةِ

تتبارى کلتا يديه عطايا

ومنايا حتماً لعافٍ وعاتِ

ضامناً سيبه لغُنمٍ مفادٍ

مؤذناً سيفُه بروحٍ مفاتِ

وارتياحٌ يريک في کلِّ عطفٍ

ألفَ ألفٍ کطلحة الطلحاتِ

ويدٌ لا تزال تحت شکورٍ

لاثمٍ ظهرها وفوق دواةِ

ومنها تائيةٌ رثاه بها صهره السيّد أبوالحسين عليُّ بن الحسين الحسني ، أوّلها ٣ :

ألا إنّها أيدي المکارم شَلّتِ

ونفس المعالي إثرَ فقدِکَ سُلّتِ

حرامٌ على الظلماءِ إن هي قُوِّضتْ

وحَجْرٌ ٤ علی شمس الضحى إن

تجلّتِف)

(١)تتمّة يتيمة الدهر : 3 / 120 ⁦[5 / 139 - 140]⁩. (المؤلف)
(٢)تتمّة يتيمة الدهر : 140.
(٣)ذکرها له الحموي في معجم الأدباء ⁦[6 / 263]⁩ ، والسيّد في الدرجات الرفيعة [ص 484]. (المؤلف)
(٤)الحَجْر : المنع. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/114/