Misbah Library
الغدير 3 ٩٧

تألّقَ معترضاً في السماءِ

قليلاً وما دامَ حتى مصحْ ١

وذکر البيهقي في المحاسن والمساوئ ٢ ⁦(1 / 75)⁩ قوله :

عَصَيتُ الهوى وهجرتُ النساء

وکنت دواءً فأصبحتُ داءَ

وماأنسَ لا أنسَ حتى المماتِ

نزيبَ ٣ الظباءِ تُجيبُ الظباءَ

دعيني وصبري على النائباتِ

فبالصبرِ نلتُ الثرى والثواءَ

وإن يکُ دهري لوى رأسَهُ

فقد لقيَ الدهرُ منّي التواءَ

ونحن إذا کان شُرب المدام

شَرِبنا على الصافنات الدماءَ

بلغنا السماءَ بأنسابِنا

ولولا السماءُ لجزنا السماءَ

فحسبُکَ من سؤددٍ أنَّنا

بحُسنِ البلاءِ کَشفْنا البلاءَ

يطيبُ الثناءُ لآبائنا

وذکرُ عليٍّ يَزينُ الثناءَ

إذا ذُکِرَ الناسُ کنّا مُلوکاً

وکانوا عبيداً وکانوا إماءَ

هجانيَ قومٌ ولم أهجُهُمْ

أبى اللهُ لي أن أقولَ الهجاءَ

وذکر له النسّابة العمري في المجدي ٤ قوله :

هبني حننتُ إلى الشبابِ

فطمستُ شَيْبي باختضابي

ونفقتُ عند الغانياتِ

بحيلتي وجهلت ما بي

من لي بما وقف المشيبُ

عليه من ذُلِّ الخِضابِ

ولقد تأمّلتُ الحياةَ

بُعيدَ فقدانِ التصابي

فإذا المصيبةُ بالحياةِ

هي المصيبةُ بالشبابِ5.

(١)توجد في أنوار الربيع : ص 250 ⁦[2 / 333]⁩ ، ونسمة السحر [مج 8 / ج 2 / 386] نقلاً عن الثعالبي. (المؤلف)
(٢)المحاسن والمساوئ : ص 99.
(٣)نزيب الظباء : أی صوتها. (المؤلف)
(٤)المجدي في أنساب الطالبيّين : ص 185.

:  · /ghadir/3/97/