Misbah Library
الغدير 3 ٨٤

النظر عمّا ذکره بعدُ من مضاهاة التاريخ بقوله :

ويقوّي هذا الترجيح أنّ مضاهاة التواريخ تُثبت لنا أنّ جمادي الأخرى من سنة ثلاث وثمانين بدأت يوم جمعة ، فيکون يوم الأربعاء قد جاء لليلتين بقيتا من جمادي الأولى في تلک السنة کما جاء في تاريخ الوفاة.

وقد ضاهينا هذا اليوم على التاريخ الافرنجي فوجدناه يوافق الرابع عشر من شهر يونيو ، أي يوافق إبّان الصيف في العراق ، وابن الرومي مات في الصيف کما يؤخذ من قول الناجم : أنَّه دخل عليه في مرضه الذي مات فيه وبين يديه ماءٌ مثلوجٌ ، فيجوز لنا على هذا أن نجزم بأنّ أصحّ التواريخ هو التاريخ الأوّل ، وهو يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادي الأولى سنة ثلاث وثمانين.

شهادته :

الأقوال بعد ذلک مجمعة على موت ابن الرومي بالسمّ ، وأنّ الذي سمّه هو القاسم بن عبيد الله أو أبوه. قال ابن خلّکان في وفيات الأعيان ١ ⁦(1 / 386)⁩ : إنّ الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب وزير الإمام المعتضد کان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش ، فدسّ عليه ابن فراس فأطعمه خشکنانجة ٢ مسمومة وهو في مجلسه ، فلمّا أکلها أحسَّ بالسمّ ، فقام فقال له الوزير : إلى أين تذهب؟ فقال : إلى الموضع الذي بعثتني إليه. فقال له : سلّم على والدي. فقال له : ما طريقي على النار.

وقال الشريف المرتضى في أماليه ⁦(2 / 101)⁩ : إنّه قد اتّصل بعبيد الله بن سليمان بن وهب أمر عليّ بن العبّاس الرومي وکثرة مجالسته لأبي الحسين القاسم ، فقال لأبي ر.

(١)وفيات الأعيان : 3 / 361 رقم 463.
(٢)الخشکنانجة : نوع من الخبز المحلّی بالسکّر.

:  · /ghadir/3/84/