Misbah Library
الغدير 3 ٨٠

يوم معلوم ، فصاروا إليه فلم يجدوه ، فقال ابن الرومي فيه شعراً أوّله :

نجّاک يا ابن الحاجب الحاجبُ

وليس ينجو منّيَ الهاربُ

وأجابه ابن الحاجب بأبيات توجد في معجم المرزباني ١ (ص 453).

قال ٢ : فکان ابن الرومي معجباً بالحسين بن الضحاک ، يروي شعره ، ويستملح أخباره ، ويذکرها لأصحابه ، وکان ابن الرومي يافعاً يحضر مجالس الأدب ويتلقّى دروسه ، والحسين في أوج شهرته يتناشد أشعاره أدباء الکوفة وبغداد ومدن العراق. ثمّ ذکر بعض ما رواه ابن الروميّ من شعر ابن الضحّاک نقلاً عن الأغاني فقال : وقد مات الحسين بن الضحّاک وابن الرومي في التاسعة والعشرين ، ولم نرَ في تاريخه ولا في تاريخ الحسين ما يشير إلى تلاقيهما في بغداد حيث عاش ابن الرومي معظم حياته ، أو في غير بغداد حيث کان يرحل ابن الضحّاک.

أمّا دعبل فابن الرومي عارضه في موضعين : أحدهما القصيدة الطائيّة التي نظمها دعبل حين اتّهم خالداً بسرقة ديکه وإطعامه لضيوفه ، وقال في مطلعها :

أسر المؤذّنَ خالدٌ وضيوفُهُ

أسْرَ الکميِّ هفا خلال الماقط ٣

والآخر في قصيدة لدعبل مطلعها :

أتيتُ ابنَ عمروٍ فصادفتُهُ

مريضَ الخلائقِ مُلتاثَها

وکان دعبل عدا ذلک متشيّعاً لآل عليّ غالياً في تشيّعه ٤ ، فجذب ذلک کلّه نفس ابن الرومي الفتى نحوه ، وحبّب إليه محاکاته ومجاراته ، وربما کانت الرغبة في ف)

(١)معجم الشعراء : ص 410.
(٢)أي العقّاد في کتابه المذکور.
(٣)راجع من کتابنا : 2 / 379. (المؤلف)
(٤)عزو باطل لا يشوّه به قدس تشيّع مثل دعبل. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/80/