ففيم يعرِّضني بالخمولِ
مولىً به نِلْتُ أعلى الرتَبْ
وکان عتيداً لَدَيَّ الجوابُ
ولکن لهيْبَتِهِ لم أُجبْ
أتنکرُ أنّي شکوتُ الزمانَ
وأنّي عتبتُکَ فيمن عَتَبْ
وإلاّ رجعتَ فَأَعْتَبْتَني
وَصيّرتَ لي ولقومي الغَلَبْ ١
فلا تنسبنّ إليّ الخمولَ
أقمتُ عليکَ فلم أغتربْ
وأصبحتُ منکَ فإن کان فضلٌ
وإن کان نقصٌ فأنتَ السبَبْ
وإنّ خراسانَ إن أنکرَتْ
عُلاي فقد عَرَفَتها حَلَبْ
ومن أين ينکرني الأبعدونَ
أمِن نقصِ جدٍّ أمِن نقصِ أبْ
ألست وإيّاک من أسرةٍ
وبيني وبينک عرق النسبْ
ودارٌ تناسَبُ فيها الکرامُ
وتربيَةٌ ومحلٌّ أشِبْ ٢
ونفسٌ تَکبّرُ إلاّ عليکَ
وترغبُ إلاّک عمّن رغبْ
فلا تَعْدِلَنّ فداک ابنُ عمِّکَ
لا بل غلامُک عمّا يجبْ
وأنصفْ فتاک فإنصافُهُ
من الفضلِ والشرفِ المُکْتَسَبْ
أکنتَ ٣ الحبيبَ وکنتَ القريبَ
لياليَ أدعوکَ من عن کَثَبْ
فلمّا بَعُدْتُ بَدَتْ جفوةٌ
ولاحَ من الأمر ما لا أحبْ
فلو لم أکن بکَ ذا خبرةٍ
لَقلْتُ صديقُکَ مَن لم يَغِبْ
وکتب إليه أيضاً ٤ :
زماني کلّه غَضَبٌ وعَتْبُ
وأنتَ عليَّ والأيّامُ إلبُ ٥ن.
:
· /ghadir/3/562/